كان من المقرر أن تُعدم فلوريدا، الخميس، دانيال أوين كوناهان جونيور، 72 عامًا، بالحقن المميتة، بعد إدانته بخطف ريتشارد ألين مونتغومري وخنقه عام 1996. وعُثر على جثة مونتغومري مشوّهة في منطقة حرجية بجنوب غرب الولاية، حيث اكتشفت السلطات رفات ما لا يقل عن 6 أشخاص خلال 3 سنوات، في سلسلة قضايا عُرفت باسم «جرائم مسار الخنازير».
وسيكون كوناهان الشخص الـ15 الذي تُنفذ فيه فلوريدا حكم الإعدام هذا العام، في غرفة الإعدام الأكثر نشاطًا في الولايات المتحدة. ونفذت الولاية أكثر من نصف عمليات الإعدام الـ24 التي سجلتها الولايات المتحدة منذ بداية العام، في عهد الحاكم الجمهوري رون ديسانتيس، الذي تنتهي ولايته في يناير.
ويواصل كوناهان تأكيد براءته، وقد وصف أدلة الادعاء ضده بأنها ظرفية. وكانت السلطات قد اعتبرته سابقًا شخصًا محل اهتمام في الوفيات الأخرى المرتبطة بالقضية، من دون أن توجه إليه اتهامات بشأنها.
أُلقي القبض على كوناهان في يوليو 1996، بعد تحقيق استمر أكثر من عامين أجرته أجهزة إنفاذ القانون المحلية والتابعة للولاية في سلسلة جرائم قتل عُثر خلالها على جثث مشوّهة ومتحللة في منطقة غابات بمقاطعة شارلوت، شمال فورت مايرز. ومع تزايد عدد الجثث، اتسعت التغطية الإعلامية للقضية، التي حملت اسم «جرائم مسار الخنازير» نسبة إلى المواقع المستنقعية والحرجية التي اكتشفت فيها الجثث.
اكتشف صيادون أول جثة في فبراير 1994، ثم عُثر على ما لا يقل عن 5 جثث أخرى خلال السنوات الثلاث التالية. وكانت معظم الرفات متحللة بدرجة شديدة، لكن المحققين اعتقدوا أن مونتغومري كان قد توفي قبل أقل من يوم عند العثور عليه. وخلص المحققون لاحقًا إلى أن القاتل كان يستهدف رجالًا بلا مأوى.
وبدأ المحققون التركيز على كوناهان عام 1996 بعدما ادعى رجل كان مسجونًا لسرقته سيارة كوناهان أن الأخير استدرجه إلى منطقة نائية وعرض عليه المال لالتقاط صور عارية له. وقال الرجل إنه فر بالسيارة بعدما رأى سكينًا. وعلم المحققون لاحقًا بقضية مشابهة في فورت مايرز، زعم فيها ضحية أن رجلًا عرض عليه المال مقابل صور عارية، ثم ربطه بشجرة وحاول خنقه.
وُجهت إلى كوناهان بدايةً تهمة الشروع في القتل، ثم وُجهت إليه بعد بضعة أشهر تهمة إضافية في مقتل مونتغومري. وتنازل عن حقه في محاكمة أمام هيئة محلفين، فأدانه قاضٍ في أغسطس 1999 بالقتل والخطف.
ولم يُتهم كوناهان في أي من جرائم القتل الأخرى، إلا أن تقريرًا لمكتب الشريف بشأن التحقيق خلص إلى أن جميع الضحايا الذين عُثر عليهم ضمن دائرة قطرها 10 أميال قُتلوا على الأرجح على يد الشخص نفسه.
وفي عام 2007، عثر فريق لمسح الأراضي على 8 جثث في فورت مايرز. وكان الضحايا الأربعة الذين حددت السلطات هوياتهم بلا مأوى، وقال المسؤولون إنهم أصيبوا بإصابات مماثلة لإصابات ضحايا مقاطعة شارلوت. وحدد المحققون علنًا آنذاك كوناهان، الذي كان بالفعل على قائمة المحكوم عليهم بالإعدام في فلوريدا، بوصفه شخصًا محل اهتمام، من دون توجيه اتهامات إليه.
ورفضت المحكمة العليا في فلوريدا الأسبوع الماضي طعونه النهائية، بما فيها طلب إجراء فحوص إضافية للحمض النووي الذي جُمع من الضحية. وقررت المحكمة أن إثبات وجود حمض نووي لشخص آخر غير كوناهان على جسد مونتغومري لن يبرئه. ولا يزال طعن أخير معلقًا أمام المحكمة العليا الأمريكية.
وأُعدم 47 شخصًا في الولايات المتحدة خلال عام 2025، وتصدرت فلوريدا الولايات بـ19 عملية إعدام بالحقن المميتة، وهو رقم قياسي للولاية منذ إعادة العمل بعقوبة الإعدام عام 1976. وفي يوليو، أعدمت فلوريدا سجينين في يوم واحد، لتصبح أول ولاية تفعل ذلك منذ قرابة عقد.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!