وصل رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الأربعاء، إلى برلين في زيارة دولة إلى ألمانيا، حيث أقيمت له مراسم استقبال رسمية شملت إطلاق 21 طلقة مدفعية واصطفاف حرس الشرف، بعد أن رافقت طائرات عسكرية ألمانية طائرته لدى دخولها الأجواء الألمانية حتى وصولها إلى المطار.
ويرافق رئيس الإمارات وفد يضم الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، والشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون الخاصة، والشيخ محمد بن حمد بن طحنون آل نهيان مستشار رئيس الإمارات، وصقر غباش رئيس المجلس الوطني الاتحادي، وعلي بن حماد الشامسي الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن الوطني، وأحمد مبارك بن ناوي المزروعي رئيس مكتب رئيس الإمارات للشؤون الاستراتيجية.
كما يضم الوفد سلطان بن أحمد الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، وثاني بن أحمد الزيودي وزير التجارة الخارجية، ومحمد بن مبارك المزروعي وزير دولة لشؤون الدفاع، ونورة بنت محمد الكعبي وزيرة دولة، ولانا زكي نسيبة وزيرة دولة، وفيصل عبد العزيز البناي مستشار رئيس الإمارات لشؤون الأبحاث الاستراتيجية والتكنولوجية المتقدمة، وأحمد العطار سفير الإمارات لدى ألمانيا، إلى جانب عدد من المسؤولين الإماراتيين.
الاقتصاد والسياسة
قال السياسي الألماني وعضو البوندستاغ، أي البرلمان الألماني، ستيفن كوتر إن تعزيز العلاقات الاقتصادية والتنسيق السياسي سيكونان محورين أساسيين خلال الزيارة. واعتبر أن الإمارات تمثل ركيزة للاستقرار في الشرق الأوسط ومنصة للحوار والتبادل بين الفاعلين السياسيين.
وأضاف كوتر أن الاهتمام الدولي ينصب على الصراعات المتجددة في الشرق الأوسط، وأن الإمارات تستطيع توظيف نفوذها ودبلوماسيتها وخبرتها للمساهمة في حلها. كما أشار إلى إمكانات واسعة لتعزيز التبادل التجاري بين الإمارات وألمانيا، مؤكدا الأهمية الخاصة لشراكة الطاقة بالنسبة إلى برلين.
وقال إن تهيئة الظروف والإطار اللازمين لتحسين التعاون الاقتصادي ستكون من موضوعات الزيارة، إلى جانب تطورات الشرق الأوسط وقضايا السياسة الأمنية.
شراكة استراتيجية
رأت ليزا موسيول، رئيسة شؤون الاتحاد الأوروبي في مجموعة الأزمات الدولية، أن برلين تنظر إلى الزيارة بوصفها فرصة للارتقاء بالشراكة الاستراتيجية مع الإمارات، ولا سيما أنها تأتي بعد زيارة المستشار الألماني ميرتس إلى أبوظبي في فبراير من العام الجاري، وفي ظل تاريخ طويل من التعاون بين البلدين.
وقالت إن الشراكة الاقتصادية ستكون على الأرجح في صدارة المباحثات، في وقت تشهد فيه الأوضاع العالمية والإقليمية اضطرابات وتطورات متسارعة، ما يمنح البلدين مصلحة في تعميق تعاونهما السياسي والأمني.
وأضافت أن النتائج الأكثر ملموسية قد تكون اقتصادية، مع مصالح مشتركة في تعميق التعاون في البنية التحتية والصناعات المتقدمة والذكاء الاصطناعي والطاقة، وإمكان اتفاق الجانبين على شراكة استثمارية في هذه المجالات.
وأشارت موسيول إلى أن الزيارة تسبق القمة المرتقبة بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي في 24 أكتوبر، وأن الطرفين قد يسعيان إلى الدفع بمفاوضات التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي والإمارات. وذكرت أن ملفات السياسة الخارجية والأمن تحظى بالأهمية نفسها، في ظل تداخل أزمات الشرق الأوسط مع الأمن الأوروبي وتأثير ذلك في أمن الطاقة والممرات البحرية والتجارة الدولية.
وترتكز العلاقات الإماراتية الألمانية على شراكة ممتدة لأكثر من خمسة عقود تشمل المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والطاقة والصناعة والتكنولوجيا والابتكار، إضافة إلى التعليم والثقافة والسياحة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!