طرح الباحث المستقل سيفي ليفي نظرية تقول إن أبعاد الهرم الأكبر في الجيزة بمصر قد تشكل «شفرة رقمية» تحفظ معارف المصريين القدماء في الرياضيات والفلك والزمن، لكنه أقر بأن ورقته لم تخضع لمراجعة علمية من الأقران ولم تتحقق نتائجها جهة مستقلة.
وبحسب ما أورده موقع «ديلي ميل»، انطلق ليفي من قياسات الهرم الأكبر، واستخدم في حساباته كسورًا يقول إنها كانت معروفة لدى الكتبة المصريين القدماء. وذكر أن النتائج أظهرت أرقامًا تقترب من دورات فلكية، منها دورة ترتبط باقتراب القمر من الأرض، وأخرى تتصل بحركة الشمس والكواكب المرئية، إضافة إلى نسب رياضية مثل «باي» والنسبة الذهبية.
لكن الباحث كان يعرف الأرقام الفلكية التي يبحث عنها قبل تنفيذ المقارنات، وهو ما يفتح احتمال ظهور توافقات عددية بالمصادفة.
ولاختبار هذا الاحتمال، أنشأ ليفي 100 ألف هرم افتراضي بأبعاد مختلفة وطبق عليها الحسابات ذاتها. ووفق نتائجه، حقق نحو 2.4% من هذه النماذج عددًا من التطابقات يساوي أو يفوق ما وجده في الهرم الأكبر. ويعد الباحث ذلك مؤشرًا على تقليل احتمال المصادفة، إلا أن التجربة لم تخضع لتحقق مستقل.
وتمتد النظرية إلى ربط الهرم بفكرة «التل البدائي» في أسطورة الخلق المصرية، كما تقترح صلة بعيدة محتملة مع «عين الصحراء» في موريتانيا، على افتراض انتقال جماعات بشرية قديمة شرقًا نحو النيل مع جفاف الصحراء. غير أنه لا توجد أدلة أثرية مباشرة تثبت تلك الرحلة أو تربط الموقع الموريتاني بالجيزة.
ولا تغيّر هذه النظرية، حتى الآن، التفسير الأثري السائد للهرم بوصفه جزءًا من المجمع الجنائزي للملك خوفو.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!