أظهرت النتائج الأولية للانتخابات العامة في السويد، الاثنين، تقدّم أحزاب المعارضة الأربعة بقيادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي بمقعد واحد في البرلمان المؤلف من 349 مقعدًا، بعد فرز نحو 90% من الأصوات، من دون حسم هوية الحكومة المقبلة.
وأعلنت زعيمة المعارضة ماغدالينا أندرسون استعدادها لقيادة حكومة جديدة إذا تأكدت النتيجة، وقالت: «نحن في الصدارة حاليا، وإذا تأكد ذلك، فستحظى السويد بحكومة جديدة».
لكن الحزب الاشتراكي الديمقراطي، وهو أكبر أحزاب السويد، يتجه إلى تسجيل إحدى أسوأ نتائجه منذ أكثر من قرن بحصوله على نحو 28% من الأصوات. وفي المقابل، نال حزب المعتدلين المحافظ بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته أولف كريسترسون نحو 19.9%.
وقال كريسترسون إنه سيحترم محاولة أندرسون تشكيل حكومة إذا بقيت النتائج على حالها، لكنه شكك في قدرة أحزاب المعارضة الأربعة على الاتفاق على برنامج حكومي مشترك بسبب خلافاتها، ولا سيما بين حزبي اليسار والوسط.
وأضاف: «أي حكومة ستحكم السويد في السنوات المقبلة لا يزال سؤالا بلا إجابة»، مؤكدًا أنه سيبحث أيضًا إمكان تشكيل حكومة من داخل الأغلبية البرلمانية غير الاشتراكية.
وسجل حزب ديمقراطيو السويد اليميني المتطرف تراجعًا للمرة الأولى منذ دخوله البرلمان عام 2010، وفقد موقعه كثاني أكبر حزب في البلاد. وكان كريسترسون قد تعهد بإدخاله إلى الحكومة في حال فوزه، بعد اعتماده عليه في ولايته السابقة للحصول على الدعم البرلماني.
وهيمنت ملفات القدرة الشرائية والرعاية الصحية والهجرة ومكافحة الجريمة على الحملة الانتخابية، فيما أصبحت مشاركة اليمين المتطرف في الحكومة من أبرز نقاط الاستقطاب السياسي.
وقد تواجه أندرسون مفاوضات معقدة لتشكيل حكومة بسبب التباينات بين أحزاب معسكرها الممتدة من الوسط إلى اليسار. وقال أندرز سانرستيدت من جامعة لوند إن التوصل إلى اتفاق «سيستغرق وقتا»، متوقعًا عدم حسم الخلافات سريعًا. وتبقى هوية رئيس الحكومة المقبلة مرتبطة بالنتائج النهائية وقدرة أي من المعسكرين على تأمين أغلبية برلمانية قابلة للحكم.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!