قال الكوميدي ومقدم البودكاست بيل ماهر إن ناخبي كاليفورنيا، الولاية ذات الغالبية الديمقراطية، سيواصلون التصويت لمرشحي الحزب الديمقراطي حتى مع فشل سياساتهم، ما دام الرئيس دونالد ترامب مرتبطًا بالحزب الجمهوري. وجاءت تصريحاته خلال مقابلة يوم الاثنين في برنامجه «كلوب راندم» مع ديفيد فوستر، إذ قال إن الولاية لن تصوّت لجمهوري طالما ظل ترامب حاضرًا في الحزب.
وأشار ماهر إلى سبنسر برات، الجمهوري الذي حلّ ثالثًا في سباق رئاسة بلدية لوس أنجلوس ولم يتأهل لذلك إلى الانتخابات العامة، وقال إن برات أدرك أن لدى كاليفورنيا «نظامًا فاشلًا»، وهو تقييم وافقه عليه ماهر.
وقال ماهر: «هذا يبين فقط أننا في هذه الولاية، وأفترض في كل مكان، أصبحنا منقسمين حزبيًا إلى درجة أننا نقبل بالفشل، وهو ما لدينا بوضوح هنا في كاليفورنيا، بدلًا من التصويت لحزب ترامب». وأضاف أنه يفهم هذا الموقف بسبب ما وصفه بأفعال ترامب، منتقدًا إياه بوصفه فظًا وفاسدًا ولا يقر بنتائج الانتخابات، كما انتقد ما اعتبره سوء تنفيذ لبعض الأفكار التي قد تكون جيدة في أصلها، مثل إغلاق الحدود والتخلص من الأسلحة النووية في إيران.
وتابع: «ما دام موجودًا، فلن تصوّت هذه الولاية أبدًا لجمهوري، مهما ساء الديمقراطي. وذلك وضع سيئ».
وقال المعالج النفسي والمؤلف جوناثان ألبرت لموقع «فوكس نيوز ديجيتال» إن المسألة لا تخص كاليفورنيا أو الديمقراطيين وحدهم، إذ يمكن للجمهوريين الوقوع في الفخ نفسه. وأضاف أن تحول السياسة إلى جزء من هوية الشخص يجعل من السهل تبرير أفعال الطرف الذي يؤيده، رغم أن الشخص نفسه قد يغضب منها لو ارتكبها الطرف الآخر. وقال إن المشكلة الأوسع التي يشير إليها ماهر هي أن السياسيين لن يخشوا إخفاق ناخبيهم إذا علموا أنهم سيحصلون على أصواتهم مهما فعلوا.
وفي المقابلة نفسها، شبّه ماهر متاجر البقالة التي تديرها الحكومة بما كان يتذكره منها في كوبا والاتحاد السوفيتي، وقال إنه لا يعتقد بوجوب وجودها لأن التجربة «لم تكن جيدة». واتفق فوستر وماهر على أن هذا النموذج لا ينجح.
وسبق لماهر أن انتقد سياسات كاليفورنيا، ومنها التعليم. ففي برنامجه «ريال تايم» في يوليو، انتقد ديمقراطيي الولاية بشأن التعليم والطاقة الخضراء، معتبرًا أن ولايتي مسيسيبي وتكساس تتفوقان على الولاية الديمقراطية في قضايا يركز عليها الديمقراطيون عادة في حملاتهم، ومنها التعليم والعرق والبيئة.
وقال ماهر إن نتائج مدارس كاليفورنيا يصعب الدفاع عنها عند مقارنتها بمسيسيبي، مستشهدًا بنتائج تلاميذ الصف الرابع السود. وأضاف أن احتمال بلوغ تلميذ أسود في الصف الرابع بولاية مسيسيبي مستوى الكفاءة في الرياضيات والقراءة يزيد 2.5 مرة على نظيره في كاليفورنيا، وأن كاليفورنيا تحتل المرتبة 37 في قراءة الصف الرابع، مقابل المرتبة التاسعة لمسيسيبي، رغم إنفاق كاليفورنيا مبالغ أكبر.
وكان ماهر يستند إلى مقال نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» في 9 فبراير 2026، قال إن النتائج الوطنية للاختبارات لافتة لأي شخص مطلع على تاريخ الحقوق المدنية، وإن احتمال إتقان الطفل الأسود في مسيسيبي القراءة بحلول الصف الرابع يبلغ ضعفي ونصف احتمال نظيره الأسود في كاليفورنيا.
وتظهر بيانات لقطات عام 2024 من التقييم الوطني للبرامج التعليمية أن 19% من تلاميذ الصف الرابع السود في مسيسيبي كانوا بمستوى الكفاءة في القراءة و2% في المستوى المتقدم، مقابل 7% بمستوى الكفاءة و1% بالمستوى المتقدم في كاليفورنيا. وفي رياضيات الصف الرابع، سجل تلاميذ مسيسيبي السود 22% بمستوى الكفاءة و2% بالمستوى المتقدم، مقابل 10% و1% على التوالي في كاليفورنيا.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!