قالت ليندي لي، وهي مسؤولة سابقة عن جمع التبرعات للحزب الديمقراطي غيّرت انتماءها الحزبي لاحقًا، إن كامالا هاريس أبلغت كبار المانحين في 19 يوليو 2024 أن جو بايدن لن ينسحب من السباق الرئاسي وستبقى إلى جانبه حتى النهاية، قبل يومين من إعلانه عدم السعي إلى إعادة انتخابه في 21 يوليو. وزعمت لي أن هاريس كانت، في الوقت نفسه، تمهّد لكسب تأييد مانحي بايدن لحملتها المحتملة.
وقالت لي، التي عملت في جمع التبرعات لكل من بايدن وهاريس وكانت ناشطة بارزة في اللجنة الوطنية الديمقراطية، في مقابلة مع «فوكس نيوز ديجيتال» إن الأمر كان «مسرحية كاملة». وأضافت أن هاريس كانت تسعى إلى نيل تأييد بايدن، وأنها فرضت، بحسب رواية لي، قاعدة داخلية صورية تمنع موظفيها من التحدث عن صعودها إلى ترشيح الحزب.
وبحسب لي، التي تسرد روايتها للأشهر التي سبقت توقف حملة بايدن في كتابها «Unburdened»، كان المقربون من بايدن يدركون أن حملته مرشحة للتوقف بعد أدائه الكارثي في مناظرة 2024، بل وحتى قبلها. وقالت إن تحذيراتها من مؤشرات تراجع بايدن لم تلقَ اهتمامًا.
وأكدت لي أنها شاركت في مكالمات كانت هاريس تعقدها مع المانحين، حيث كانت تؤكد عدم وجود خلاف بينها وبين بايدن. وقالت إن هاريس كانت في الوقت نفسه «تتودد» إلى المانحين أنفسهم، الذين توقعت أن يدعموا ترشحها لاحقًا.
وتذكرت لي مكالمة قالت إن هاريس أجرتها في 19 يوليو 2024، معربة في البداية عن عدم يقينها مما إذا كان التاريخ 19 أو20 يوليو. وقالت إن هاريس أكدت خلالها لمجموعة من أكبر مانحي الحزب أنه «لا مجال» لانسحاب بايدن، وأنها ستدعمه حتى النهاية.
وبعد إعلان بايدن انسحابه، قالت لي إن هاريس تحركت بقوة داخل المعسكر الديمقراطي لتثبيت التأييد لها، ملمحة إلى أنها تحظى بشكل من أشكال دعم بايدن. وأضافت أن هاريس كثفت اتصالاتها ومجاملاتها خلال الساعات الـ24 الأولى، بما ساعدها، وفق رواية لي، على توحيد الدعم بسرعة. كما زعمت لي أن بايدن لم يكن يريد تأييد هاريس فورًا وأن الأمر استغرق وقتًا.
وقالت لي إن بعض المانحين لم يصدقوا تأكيدات هاريس بشأن قدرة بايدن على الاستمرار. وأضافت أن ردود الفعل في مجموعات دردشة ضمتهم وصفت المكالمة بأنها مضيعة للوقت و«مسرحية»، وأنهم اعتقدوا أنهم يُضللون بشأن وضع بايدن.
ولم يرد ممثلو هاريس فورًا على طلب «فوكس نيوز ديجيتال» للتعليق.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!