طلبت إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) من حاكمة فرجينيا الديمقراطية أبيغيل سبانبرغر عدم الإفراج عن فريدي تشيغو ميل، وهو مهاجر مكسيكي موجود في البلاد بصورة غير قانونية، بعد توقيفه للاشتباه في طعن امرأتين في شوارع مدينة ستونتون بفرجينيا، ما أسفر عن وفاة إحداهما ونقل الأخرى إلى مستشفى محلي. ويواجه ميل اتهامات بالقتل من الدرجة الثانية وإحداث جرح خبيث مشدد تسبب في عجز دائم، وفق سجلات سجن ميدل ريفر الإقليمي.
وقالت وزارة الأمن الداخلي إن الشرطة التي استجابت للحادث عثرت على ميل في الموقع مع المرأتين المصابتين بطعنات، قبل إعلان وفاة إحداهما. وأضافت أن إدارة الهجرة أودعت طلب احتجاز بحق ميل، داعية الحاكمة و«سياسيين مؤيدين لسياسات الملاذ الآمن»، بحسب وصفها، إلى التعاون وعدم إطلاق سراحه من السجن كي يمكن ترحيله بعد مثوله للعدالة.
وقال وزير الأمن الداخلي ماركواين مولين إن الواقعة تأتي ضمن ما وصفه بتزايد قضايا المهاجرين غير النظاميين المتهمين بجرائم عنيفة في الولاية، مضيفًا أن فرجينيا أصبحت على هذا النحو في ظل سياسات الملاذ الآمن التي تتبعها سبانبرغر وسياسيون آخرون. وقال إن ميل متهم بالقتل بعد سلسلة طعن أودت بحياة امرأة وأصابت أخرى، داعيًا إلى وضع حد لما سماه «مآسي يمكن منعها»، ومؤكدًا أن ترحيل المهاجرين غير النظاميين ينقذ أرواحًا.
وفي اليوم نفسه، قالت الوزارة إن إدارة الهجرة ألقت القبض في وودبريدج بفرجينيا على ينمي مولينا-زيبيدا، وهو مهاجر سلفادوري موجود بصورة غير قانونية، بعدما تبين أنه مطلوب في بلده بتهمة القتل المشدد وجرائم أخرى.
وأشارت وزارة الأمن الداخلي في بيان إلى 22 قضية جرائم عنيفة هذا العام في فرجينيا تتعلق بمهاجرين غير نظاميين. وتشمل الاتهامات الموجهة في الولاية هذا العام، بحسب البيان، جرائم مواد إباحية للأطفال وجرائم جنسية ضد أطفال ومحاولة نزع سلاح عنصر إنفاذ قانون، إلى جانب القتل والاعتداء الجنسي المشدد والاغتصاب والاختطاف وجرائم خطرة أخرى.
وقالت جينيفر هاريسون، المديرة التنفيذية لمنظمة «مجلس إصلاح حقوق الضحايا»، لفوكس نيوز ديجيتال إن الأوضاع «خرجت عن السيطرة» في هذه الولايات القضائية التي يديرها سياسيون مثل سبانبرغر، واتهمت سياساتهم بتقديم المجرمين على الضحايا والسلامة العامة. وأضافت أن الحكومة الفدرالية باتت مضطرة إلى مطالبة مسؤولين في الولايات والمجالس المحلية بعدم إعادة مهاجرين خطرين بصورة غير قانونية إلى المجتمعات الأميركية، ووصفت ذلك بأنه أمر «غير معقول».
ورد متحدث باسم مكتب سبانبرغر بأن الحاكمة تؤمن بقوة بأن مرتكبي الجرائم العنيفة الموجودين في الولايات المتحدة بصورة غير قانونية يجب أن يخضعوا للملاحقة بأقصى ما يسمح به القانون وأن يُرحّلوا. وأضاف أن إدارة السجون في فرجينيا تواصل، في عهد سبانبرغر، الممارسة المتبعة منذ فترة طويلة بإخطار إدارة الهجرة عند وجود أشخاص مولودين خارج الولايات المتحدة في حجز الولاية، وأن أجهزة إنفاذ القانون التابعة للولاية تواصل كذلك المشاركة في فرق العمل والتعاون بين الوكالات مع الجهات الفدرالية.
وقال المتحدث إن سبانبرغر، التي عملت سابقًا في إنفاذ القانون الفدرالي وتعقبت مرتكبي الجرائم الجنسية بحق الأطفال، ستعطي دائمًا أولوية لسلامة عائلات فرجينيا ورفاهها.
واتهم شون كينيدي، رئيس منظمة «فيرجينينز فور سيف كوميونيتيز»، سبانبرغر بأن سياساتها ليست مؤيدة للمهاجرين بل للمجرمين، زاعمًا أنها تعرقل عمل إدارة الهجرة وتحمي مرتكبي الجرائم من المهاجرين غير النظاميين من العواقب. كما قال إن هؤلاء، بحسب زعمه، يستهدفون في الغالب مهاجرين أبرياء آخرين.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!