أفاد معهد العلوم والأمن الدولي، في تقرير صدر الخميس، بأن إيران تسرّع إعادة بناء منشأة «طالقان 2» داخل مجمع بارتشين العسكري، على بعد نحو 30 كيلومترًا جنوب شرقي طهران، بعد تعرضها لقصف إسرائيلي سابق. وقال المعهد إن صورًا التقطتها شركة «فانتور تكنولوجيز» في 13 سبتمبر أظهرت أعمال بناء مكثفة وغطاءً يحجب النشاط الجاري في المنشأة المحصنة تحت الأرض عن الأقمار الاصطناعية والاستطلاع الجوي.
وذكر التقرير أن إيران وضعت غطاء فوق المنشأة المدمرة، مع رصد حركة مركبات ومعدات تشمل شاحنات تفريغ وجرافات وعربات خلط وضخ الخرسانة ورافعات، تعمل في إعادة بناء الموقع.
وبحسب المعهد، شهدت المنشأة في يونيو 2026 أعمال إصلاح أولية، تضمنت إصلاح الفتحات التي خلفتها الضربات الإسرائيلية ووضع أغطية خرسانية فوقها. كما أظهرت الصور إنشاء تدعيم خرساني جديد للساحة المحيطة بالمنشأة من الجهة اليمنى، قال التقرير إنه قد يوفر حماية إضافية من الانفجارات الناجمة عن أي هجوم جوي محتمل.
وكانت إسرائيل قد استهدفت «طالقان 2» في أكتوبر 2024، خلال تبادل قصير للهجمات مع إيران، ثم قصفتها مجددًا في مارس الماضي خلال الحرب، بعدما قال الجيش الإسرائيلي إن إيران كانت ترمم الموقع عقب الضربات الأولى.
وقال الجيش الإسرائيلي إن الموقع استُخدم خلال السنوات الأخيرة لتطوير متفجرات متقدمة وإجراء تجارب حساسة في إطار «مشروع عماد»، الذي وصفه بأنه برنامج إيراني سري مزعوم يُعتقد أنه استهدف تطوير أسلحة نووية واستمر من أواخر التسعينيات حتى 2003. وتشير تقديرات أجهزة استخبارات غربية إلى أن طهران أجرت في الموقع اختبارات مرتبطة بتفجير قنابل نووية قبل أكثر من عقدين.
وتنفي إيران السعي إلى امتلاك أسلحة نووية، وتؤكد أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية. ويُعتقد أن مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب دُفن تحت الأرض بعد الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد مواقع نووية إيرانية خلال حرب استمرت 12 يومًا في يونيو 2025.
ومنذ تلك الحرب، منعت إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الوصول إلى المواقع النووية المتضررة، ولم تتمكن الوكالة من التحقق من وضع مخزون اليورانيوم المخصب بمستويات تقترب من درجة النقاء اللازمة لصنع أسلحة. وكان المدير العام للوكالة رافائيل غروسي قد قال الأسبوع الماضي إن الوكالة رصدت أعمال بناء في منطقة جبلية وسط إيران، رجحت أجهزة استخبارات غربية أنها قد تكون مخصصة لتخزين مواد نووية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!