أرجأت مقاطعة سوفولك بصورة غير متوقعة استبدال نظامها الحالي لرصد إطلاق النار بنظام «رافن» الجديد من شركة «فلوك سيفتي»، وهو نظام أكثر إثارة للجدل وقد يُنظر إليه باعتباره أكثر تدخلاً في الخصوصية. وكُشف التأجيل، من دون تفسير، الأربعاء خلال اجتماع للجنة التخطيط في المقاطعة، فيما جددت الشرطة عقدها لعام إضافي بقيمة 1.2 مليون دولار مع شركة «ساوند ثينكينغ» المشغلة للنظام الحالي «شوت سبوتر»، لضمان استمرار الخدمة.
وقالت جهات ممثلة لشرطة مقاطعة سوفولك لصحيفة «ذا بوست» إن الإدارة طلبت تعديل عقدها مع «ساوند ثينكينغ» بسبب «ظروف غير متوقعة» تحيط بشراء النظام الجديد وتنفيذه. وأضافت أن تمديد الخدمات يمنع أي انقطاع تشغيلي ويتيح للإدارة الاستمرار في تلبية احتياجات السلامة العامة.
وتستخدم شرطة سوفولك نظام «شوت سبوتر» منذ عقد. ووفق ما أكده مسؤولون للصحيفة، يقتصر النظام الحالي على التقاط الصوت المحدد لإطلاق النار، ولا يرتبط بكاميرات ولا يشغّلها ولا يخزن معلومات عن الأشخاص.
وكانت المقاطعة قد أبرمت الشهر الماضي، بعيدًا عن الأضواء، اتفاقًا يقترب من 4 ملايين دولار مع «فلوك سيفتي» لنشر أجهزة الاستماع «رافن»، التي ترصد إطلاق النار وحوادث تصادم السيارات و«الاضطرابات المجتمعية الصاخبة» وغيرها.
وقالت مجموعة «دي فلوك» الناشطة، التي تتابع توسع الشركة وأنشطة المراقبة التابعة لها، إن «فلوك سيفتي» تنشر بالفعل أكثر من 700 كاميرا مراقبة تعمل بالذكاء الاصطناعي في لونغ آيلاند. وتمسح هذه الكاميرات وتخزن بيانات كل سيارة تمر أمامها، بما يشمل لوحة المركبة وسمات مميزة مثل الخدوش والملصقات على المصدات، إلى جانب بيانات الموقع. ثم تُحفظ هذه المعلومات المتعلقة بتحركات الأشخاص في قاعدة بيانات يمكن لجهات إنفاذ القانون في أنحاء البلاد البحث فيها.
وحذر منتقدون من أن نظام «رافن»، عند تركيبه، سيربط خصائص الاستماع بشبكة كاميرات «فلوك» الواسعة والقابلة للبحث في لونغ آيلاند. وتواجه الشركة اعتراضات متواصلة في اجتماعات البلديات المحلية، كما شهدت سوفولك عدة أعمال تخريب نفذها أفراد ضد نظام كاميراتها.
وتؤكد «فلوك سيفتي» أن نظام «رافن» لا يستمع إلى المحادثات، ولا يحدد الأصوات أو يفهم الكلام أو ينسخ ما يقوله الناس، ولا يتيح البحث عن الكلمات المنطوقة. لكنها أقرت في الوقت نفسه بأن التقنية قد تلتقط الكلام؛ إذ قالت إنه في الحالة النادرة التي يقع فيها حدث مؤهل، مثل إطلاق نار أو حادث مركبة، بينما يتحدث شخص قريب، قد يتضمن المقطع القصير بضع كلمات عارضة قيلت في مكان عام مباشرة قبل الصوت المحفز أو بعده، وبمستوى صوت يسمح بالتقاطها عرضًا.
ورغم الجدل، يعتزم مسؤولو سوفولك المضي في الاتفاق، وقد يكون اتفاق آخر للمقاطعة مع «فلوك سيفتي» لتوفير الكاميرات مطروحًا أيضًا، بحسب جيد بينتر، المستشار العام لمكتب المدعي العام لمقاطعة سوفولك الذي قاد مفاوضات العقد.
وأصبحت منظومة مراقبة «فلوك»، التي تحولت بهدوء إلى أداة مراقبة مفضلة لدى جهات إنفاذ القانون في أنحاء البلاد، مصدرًا لاحتجاجات على مستوى الولايات المتحدة ولظهور منظمات مناهضة للشركة وأعمال تخريب فردية، بينها عدة وقائع في لونغ آيلاند. كما طُرحت مجموعة مشروعات قوانين لتنظيم التقنية، بينها تشريع جديد قدمه النائب الجمهوري عن كنتاكي توماس ماسي، يقضي بحرمان الحكومات المحلية أو إدارات الشرطة المتعاقدة مع «فلوك» لنشر كاميراتها الأمنية من التمويل الفدرالي. وإذا أُقر المشروع، ستفقد مقاطعتا ناسو وسوفولك، إلى جانب عدة بلدات ومدن وقرى محلية داخلهما لديها اتفاقات مع الشركة، التمويل الفدرالي.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!