رفعت القوات المسلحة الإيرانية مستوى جاهزيتها العملياتية إلى «الدرجة القصوى»، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إيرانية، في وقت لم تعلن فيه الولايات المتحدة قرارا بتنفيذ عملية عسكرية جديدة رغم تحركات لمسؤولين وأصول عسكرية أميركية في المنطقة.
ونقلت وسائل الإعلام الإيرانية عن مصادر قولها إن القوات المسلحة تراقب تحركات خصومها، وإن خططا أُعدت للتعامل مع سيناريوهات جوية وبرية وبحرية محتملة. وأضافت المصادر أن إيران، إذا تعرضت لهجوم، تخطط لتوجيه ضربات واسعة إلى قوات ومصالح عسكرية أميركية وإسرائيلية في المنطقة، وهي تهديدات لم يتسن التحقق بصورة مستقلة من تفاصيلها.
وجاء الاستنفار الإيراني بعد أشهر من مواجهة مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، امتدت تداعياتها إلى قواعد ومنشآت أميركية في عدد من دول المنطقة.
وفي واشنطن، أفادت تقارير أميركية بأن الرئيس دونالد ترامب عاد إلى البيت الأبيض بعد مغادرته كامب ديفيد، فيما توجه وزير الدفاع بيت هيغسيث إلى العاصمة الأميركية، وسط تكهنات بشأن مشاورات أمنية وعسكرية رفيعة المستوى.
لكن البيت الأبيض والبنتاغون لم يعلنا، حتى الآن، أن عودة ترامب وهيغسيث مرتبطة بقرار عسكري جديد أو بعملية عسكرية وشيكة. وتحدثت تقارير عن مناقشة مسؤولين أميركيين خيارات عسكرية محتملة للتعامل مع التطورات في اليمن.
وتزامنت هذه المعطيات مع تقارير عن تحركات لقاذفات أميركية استراتيجية، في ظل انتشار عسكري أميركي واسع في المنطقة واستخدام قواعد في أوروبا لدعم عمليات في الشرق الأوسط خلال الأشهر الماضية. كما أصدرت بعثات دبلوماسية أميركية في عدد من دول الشرق الأوسط تنبيهات أمنية لمواطني الولايات المتحدة على خلفية تصاعد التوترات الإقليمية.
ولا تعد هذه المؤشرات، منفردة أو مجتمعة، دليلا على اتخاذ واشنطن قرارا بشن عملية عسكرية جديدة، لكنها تعكس ارتفاع مستوى التأهب مع استمرار هجمات الحوثيين والمخاوف المتعلقة بأمن الملاحة وإمدادات الطاقة. ويزيد التوتر المرتبط باليمن تعقيد الحسابات الأميركية، في ظل القلق بشأن البحر الأحمر وطرق إمدادات الطاقة.
ويتحرك المساران العسكري والدبلوماسي بالتوازي، مع رفع درجات الاستعداد وتحريك الأصول ومراجعة الخيارات العملياتية من جهة، واستمرار الحديث عن محاولات لإعادة فتح قنوات بين واشنطن وطهران من جهة أخرى. وتبقى التحركات الحالية مؤشرات على حالة تأهب ومشاورات متسارعة، لا دليلا مؤكدا على ضربة وشيكة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!