دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، دول العالم إلى المشاركة في حصار اقتصادي شامل على إيران ومواصلة الضغط عليها، خلال خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وقال إنه يتوقع إمكان التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران مباشرة بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر.
ودافع ترامب عن الحرب على إيران، مؤكدا أن منعها من امتلاك سلاح نووي يمثل أولوية لإدارته. وقال: «يجب أن نكون متحدين في مواصلة الضغط على إيران»، داعيا جميع الدول إلى الانضمام إلى جهود عزلها اقتصاديا.
واتهم ترامب طهران بالسعي إلى استكمال تطوير قنبلة نووية، وقال إن الولايات المتحدة عرضت عليها توقيع اتفاق لكنها رفضت، معتبرا ذلك «خطأ فادحا». وأضاف أن الجيش الأميركي قضى على البرنامج النووي الإيراني، وأن 159 سفينة إيرانية باتت في قاع البحر، مشيرا إلى استمرار طهران في تطوير أسلحة باليستية.
ووصف النظام الإيراني بأنه «ضعيف ويائس»، وقال إن الضغوط الأميركية ألحقت أضرارا كبيرة بالاقتصاد الإيراني. وفي الوقت نفسه، قال إنه يدرس خيار التوصل إلى اتفاق مع إيران أو دفعها «إلى الجحيم»، بحسب ما نقلت وكالة فرانس برس.
وأكد ترامب أن الولايات المتحدة تمتلك كميات من الذخائر أكبر من أي وقت مضى، وأنها تعمل على زيادة مخزونها بوتيرة وصفها بأنها غير مسبوقة.
غزة وأوكرانيا
وفي الملف الفلسطيني، قال ترامب إن إدارته أنهت الحرب في قطاع غزة، وإن نحو 30 دولة انضمت إلى «مجلس السلام» الخاص بالقطاع الذي يترأسه. وأضاف أنه أسهم منذ توليه منصبه في إنهاء 8 حروب، بعضها استمر عقودا، معتبرا أن إدارته تدخلت بحزم لجعل العالم أكثر أمنا واستقرارا.
وتعهد بالعمل على تسوية النزاع بين روسيا وأوكرانيا «بأسرع صورة ممكنة»، قبيل اجتماع مقرر له مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش أعمال الجمعية العامة. ويأتي اللقاء مع استمرار الحرب والهجمات المتبادلة رغم محاولات ترامب المتكررة للتوسط في تسوية.
واستهل ترامب خطابه بالإشادة بأداء الاقتصاد الأميركي والقوة العسكرية للولايات المتحدة، قائلا إن أسواق الأسهم سجلت مستويات غير مسبوقة خلال إدارته، وإنه وفر أكثر من مليون وظيفة منذ توليه منصبه، بينما انخفض الفقر إلى مستوى وصفه بالقياسي.
وتأتي تصريحاته وسط ضغوط داخلية مرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة وتداعيات الحرب على إيران. وأظهر استطلاع لرويترز وإبسوس، نشر الاثنين، تراجع نسبة تأييده إلى 32 بالمئة، وهو أدنى مستوى يسجله، بحسب الوكالة.
ومن المقرر أن يلتقي ترامب بما لا يقل عن 11 زعيما خلال اليوم في اجتماعات ثنائية وجماعية، تشمل ممثلين عن الإمارات والسعودية وعمان والبحرين والكويت وقطر، إلى جانب زيلينسكي وقادة آخرين. كما يتضمن جدول أعماله لقاء مع قيادتي الدنمارك وغرينلاند، يُنتظر خلاله توقيع اتفاق لتعزيز الوجود العسكري الأميركي في الجزيرة والحد من وصول المنافسين الجيوسياسيين إليها. ويأمل مسؤولون في الدنمارك وغرينلاند أن ينهي الاتفاق الجدل الذي أثارته تصريحات ترامب السابقة عن احتمال الاستيلاء على الجزيرة بالقوة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!