رفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جهازاً صغيراً خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وقال إنه سيتركه لتسليمه إلى الوفد الإيراني، في رسالة ربطها بإمكان تجاوز قيود الإنترنت عبر الاتصال بالأقمار الاصطناعية. وغادر أعضاء الوفد الإيراني القاعة أثناء الخطاب، وفقاً لوسائل إعلام إسرائيلية.
والجهاز الذي عرضه نتنياهو هو محطة اتصال تابعة لخدمة «ستارلينك» للإنترنت الفضائي، تتيح الاتصال بالإنترنت من دون الاعتماد المباشر على شبكات الاتصالات الأرضية التقليدية. وقال نتنياهو، متحدثاً عن إيران: «عندما ينشقون، سيتمكنون هم أيضاً من سرد قصتهم على وسائل التواصل الاجتماعي».
وتعتمد «ستارلينك» على شبكة أقمار اصطناعية في المدار الأرضي المنخفض لتوفير الإنترنت، ويمكن تشغيل بعض محطاتها المدمجة في مناطق يصعب فيها الوصول إلى شبكات الاتصالات التقليدية. ويتميز الجهاز بصغر حجمه نسبياً وإمكان نقله وتشغيله بمصدر طاقة مناسب، فضلاً عن توفير اتصال لاسلكي للأجهزة القريبة.
وتبرز أهمية هذه التقنية في إيران لأن الاتصال عبر الأقمار الاصطناعية يقلل الاعتماد على البنية التحتية الأرضية المحلية التي تستطيع السلطات الإيرانية التحكم في أجزاء واسعة منها أو تقييد الوصول إلى الإنترنت من خلالها. وشهدت إيران، خلال فترات احتجاجات واضطرابات، عمليات تقييد وقطع للإنترنت، ما جعل وسائل الاتصال الفضائية إحدى الأدوات المستخدمة لمحاولة تجاوز القيود على الشبكة.
وتحدثت تقارير خلال الأشهر الماضية عن دخول محطات «ستارلينك» إلى الأراضي الإيرانية بطرق غير رسمية واستخدامها لتوفير قنوات اتصال خارج البنية التحتية المحلية. وتحظر السلطات الإيرانية استخدام الخدمة من دون ترخيص، وسط مخاوف من قدرتها على تقويض سيطرة السلطات على الاتصالات خلال الأزمات والاحتجاجات.
وقال نتنياهو إن السلطات الإيرانية تخشى امتلاك المواطنين وسائل اتصال تتيح لهم الوصول إلى المعلومات والتواصل بحرية، مستخدماً الجهاز رمزاً لرسالته السياسية إلى طهران. وأضاف أنه يتوقع أن يأتي يوم يسقط فيه النظام الإيراني، في تصريحات تعكس استمرار المواجهة السياسية بين إسرائيل والقيادة الإيرانية.
وتنتقل البيانات في خدمة «ستارلينك» عبر منظومة من الأقمار الاصطناعية والمحطات الأرضية، ما يعني أن تعطيل شبكات الهاتف المحمول أو الألياف الضوئية المحلية وحده لا يكفي لقطع الاتصال. لكن تشغيل المحطات داخل دولة تفرض قيوداً عليها يظل مرتبطاً بعوامل تقنية وأمنية، بينها توفر الأجهزة ومصادر الطاقة وإمكان الاتصال بالأقمار الاصطناعية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!