الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

السودان يسجل أكبر أزمة غذائية في منطقة إيغاد

نحو 3 دقائق قراءة كتب: أمل الشامي نُشر: تحديث:
السودان يسجل أكبر أزمة غذائية في منطقة إيغاد

تقرير لإيغاد يحذر من أزمة غذاء تطال أكثر من 167 مليون شخص في أفريقيا، مع تسجيل السودان أكبر عدد من المتأثرين في المنطقة.

حذر تقرير صادر عن منظمة إيغاد يوم الخميس من أن أكثر من 167 مليون شخص في أفريقيا يواجهون أزمة غذاء، بينهم 40 مليوناً في جيبوتي وكينيا والصومال وجنوب السودان والسودان وأوغندا خلال عام 2026. وسجل السودان أكبر أزمة غذائية في المنطقة، إذ يواجه 19.5 مليون شخص، يمثلون 41% من السكان الذين شملهم التحليل، مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد بين فبراير ومايو 2026.

وقالت إيغاد إن الأزمة لم تعد مقتصرة على بؤر النزاعات التقليدية، بل امتدت من شرق أفريقيا إلى مناطق واسعة من الساحل وغرب القارة. وعزت التدهور إلى النزاعات المسلحة والنزوح الواسع وتراجع الإنتاج الزراعي والجفاف والفيضانات، فضلاً عن ارتفاع أسعار الغذاء وضعف القدرة الشرائية.

وفاقم الوضع موسم أمطار كان من الأكثر جفافاً على الإطلاق في أجزاء واسعة من القارة، ما تسبب في تلف المحاصيل ونقص حاد في المراعي وعدم كفاية إمدادات المياه. كما خفض ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية قدرة الأسر على الشراء.

وقال نائب الأمين التنفيذي لإيغاد محمد عبدي واري إن حجم الأزمة يستلزم التحول من الاستجابة للطوارئ إلى توقعها والوقاية منها. وأضاف: «خلف هذا الرقم، توجد أسر تكافح لتوفير الغذاء، ومزارعون ورعاة تعطلت سبل عيشهم، وأطفال يعانون من سوء التغذية».

وفي جنوب السودان، واجه 55% من السكان انعدام الأمن الغذائي الحاد بين أبريل ويوليو، فيما احتاج 7.8 مليون شخص إلى مساعدات عاجلة في الغذاء وسبل العيش، بزيادة تقارب 103,200 شخص عن ذروة عام 2025. وصُنّف نحو 2.5 مليون شخص في مرحلة الطوارئ، بينما واجه 73,000 شخص ظروفاً كارثية.

وفي الصومال، واجه نحو 6.5 مليون شخص، أو 33% من السكان، مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد بين فبراير ومارس 2026، بزيادة 1.9 مليون شخص عن ذروة 2025. وفي المناطق القاحلة وشبه القاحلة في كينيا، شملت الأزمة 4.1 مليون شخص، بينهم قرابة 429,500 لاجئ، بين أبريل ويونيو، بزيادة تقارب 1.3 مليون شخص أو 46% فوق ذروة 2025. وتشير التوقعات في جيبوتي إلى تأثر 300,000 شخص، أو 25% من السكان الذين شملهم التحليل، بين يوليو وديسمبر 2026.

ووفقاً للمركز الأفريقي للدراسات الاستراتيجية، ساهم استمرار النزاعات مباشرة في وصول عدد الأفارقة الذين يواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد إلى مستوى قياسي، إذ يعيش 130 مليون شخص، ما يقارب 78% من المتأثرين، في بلدان تشهد نزاعات. وتتركز قرابة ثلثي حالات انعدام الأمن الغذائي الحاد في أفريقيا في نيجيريا وجمهورية الكونغو الديمقراطية والسودان وإثيوبيا وجنوب السودان.

وأشار التقرير إلى أن الصراعات تقوض الإنتاج الغذائي والاقتصادي، وتضعف قدرات التكيف المؤسسية والمالية والاجتماعية. وفي مالي وبوركينا فاسو والنيجر، تتداخل محدودية الإنتاج الزراعي والنزوح وارتفاع أسعار السلع الأساسية وصعوبة وصول المنظمات الإنسانية إلى المناطق الأشد تضرراً.

وفي غرب أفريقيا، تؤدي أسعار الغذاء والتضخم وتراجع قيمة العملات واضطرابات سلاسل الإمداد دوراً رئيسياً في تقليص القدرة الشرائية. وفي بعض المناطق، لا يضمن توفر الغذاء قدرة السكان على الحصول عليه، ما يدفع أسرًا فقيرة إلى تقليل الوجبات أو خفض الإنفاق على التعليم والصحة لتأمين الطعام.

وترتبط الأزمة بالصحة والتعليم والهجرة والاستقرار الاجتماعي، إذ يزداد خطر سوء التغذية، ولا سيما بين الأطفال والنساء، وقد يترك الأطفال المدارس للمساعدة في دخل أسرهم. كما قد يؤدي استمرار انعدام الأمن الغذائي إلى موجات نزوح جديدة من مناطق النزاعات أو الأرياف التي تتراجع فيها فرص العمل والإنتاج الزراعي، فيما يزيد النزوح الضغط على الموارد في المناطق المستقبلة.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني