أكد رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي، في خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 25 سبتمبر، استمرار العمل على إبقاء السلاح وأدوات القوة بيد مؤسسات الدولة الدستورية، بحيث يكون القانون الفيصل والمصلحة الوطنية البوصلة. وقال إن الإجراءات التنفيذية في هذا المجال تسير في الاتجاه الصحيح، باعتبارها أساسًا لبناء دولة المؤسسات وحماية السيادة وتثبيت الاستقرار وتهيئة بيئة التنمية والاستثمار.
وأضاف الزيدي أن انتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق يفتح مرحلة جديدة في العلاقة مع الشركاء الاستراتيجيين، تنتقل من التعاون العسكري إلى التعاون الاقتصادي والتنموي بما يخدم المصالح المشتركة. وقال إن ذلك يضيف إلى انتصار العراقيين على الإرهاب عزمًا وزخمًا لاستكمال بناء القدرات الأمنية والعسكرية لحماية الأرض والشعب والسيادة.
ودعا إلى ضبط الحدود ومعالجة الثغرات واليقظة المستمرة لمنع تشكل البيئة المغذية للتطرف، معتبرًا هذه الملفات من الأولويات الحاكمة. وأكد المضي في أن تكون الدولة صاحبة القرار في السلم والحرب، انطلاقًا من إرادة وطنية لاستعادة هيبة القانون وتقوية مؤسسات الدولة وترسيخ ثقة المواطنين بها.
وأعرب الزيدي عن قلقه من التداعيات المرتبطة بحرية النقل والملاحة البحرية وما تسببت به من ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا. وقال إن العراق يعمل على تنويع منافذ تصدير النفط وتطوير خطوط الطاقة وممراتها الرابطة بين العراق وتركيا والأردن وسوريا وصولًا إلى الأسواق العالمية، للإسهام في أمن الطاقة وتنويع مسارات الإمداد.
وأوضح أن رؤية العراق تستهدف التحول إلى شريك إنتاجي فاعل في المنطقة، عبر تقليل آثار الاقتصاد الريعي تدريجيًا وتعزيز سياسات السوق المفتوحة وتنمية الإمكانات الإنتاجية والتصديرية والاستثمار في البنى التحتية والخدمات. كما جدد دعم العراق للحوار والدبلوماسية لنزع فتيل الأزمات، وإسناد الجهود لمرور التجارة عبر الأراضي العراقية بتسهيلات كبيرة لتوفير بدائل للممرات التجارية المعقدة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!