الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

فلسطين: غلاء السكن وقيود البناء يفاقمان أزمة شباب القدس

نحو 3 دقائق قراءة كتب: يوسف القادري نُشر: تحديث:
فلسطين: غلاء السكن وقيود البناء يفاقمان أزمة شباب القدس

ارتفاع أسعار الشقق والإيجارات وصعوبات الترخيص يدفعان شبانا فلسطينيين في القدس إلى السكن مع ذويهم أو التفكير في مغادرة المدينة.

يواجه الشباب الفلسطيني في القدس أزمة سكن متفاقمة بسبب ارتفاع أسعار العقارات والإيجارات وصعوبة الحصول على تراخيص البناء، فيما تدفع الكلفة بعض الأسر إلى الإقامة مع ذويها أو التفكير في السكن خارج المدينة. وتستمر خلال 2026 عمليات هدم منازل فلسطينية بدعوى البناء من دون ترخيص.

ويعيش المقدسي مجاهد بدران، 30 عاما، مع زوجته وأطفاله الثلاثة في منزل والده منذ هدم منزله في مايو/أيار الماضي. وقال إنه يبحث منذ أشهر عن مسكن، لكن الإيجارات التي تتراوح بين 5 آلاف و8 آلاف شيكل شهريا تتجاوز قدرته المالية.

وأوضح بدران أن دخله يتراوح بين 8 آلاف و10 آلاف شيكل، أي نحو 3 آلاف دولار، ولا يكفي لتحمل هذا الإيجار مع نفقات أسرة من 5 أفراد، بما يشمل التعليم والطعام والملابس وسائر الاحتياجات. وأضاف أن شراء منزل أصعب، إذ قد تصل أسعار الشقق في القدس إلى 2.5 مليون أو 3 ملايين شيكل، أي نحو 820 ألفا إلى 900 ألف دولار، فضلا عن مطالبة بعض المؤجرين بدفع عدة أشهر مقدما.

وقال إن بناء منزله السابق عام 2018 كلف أكثر من 350 ألف شيكل، أو 114 ألف دولار، بينما تجاوزت الغرامات والتكاليف المرتبطة بمخالفات البناء 80 ألف شيكل، أو 26 ألف دولار، وهي أموال فقدها بعد هدم المنزل.

ولا تزال الأسرة تواجه احتمال فقدان مسكن آخر، إذ إن منزل والد بدران يواجه قضية هدم مقررة في نوفمبر/تشرين الثاني. وقال بدران إن هدمه قد يترك العائلة أمام خيارات محدودة، منها البقاء في العراء أو مغادرة القدس.

وقال الباحث في الشأن المقدسي راسم عبيدات إن أزمة بدران تعكس مشكلة أوسع للأزواج الشباب في المدينة، حيث تتقاطع تكاليف الزواج والسكن مع صعوبات تراخيص البناء وارتفاع أسعار العقارات. وأضاف أن إجراءات الترخيص قد تستغرق سنوات وتكلف مبالغ مرتفعة، فيما تتراوح أسعار بعض الشقق بين 500 ألف و700 ألف دولار، بما يفوق قدرة كثير من الأسر الشابة.

وتشير تقارير أممية إلى أن الفلسطينيين في القدس الشرقية يواجهون قيودا كبيرة على التخطيط والتطوير، وأن نقص الأراضي المخصصة للبناء الفلسطيني أسهم في زيادة الاكتظاظ وأزمة السكن. ووفقا للأمم المتحدة، هُدم نحو 170 منشأة فلسطينية في القدس الشرقية منذ بداية 2026 حتى أغسطس/آب، في ظل صعوبة الحصول على تراخيص البناء.

ويرى عبيدات أن تصنيف أراضٍ كمناطق خضراء أو مفتوحة، إلى جانب قيود التخطيط والتراخيص، يضيّق خيارات المقدسيين ويدفع بعض الشباب إلى البناء من دون ترخيص، بما يترتب عليه من غرامات وخطر الهدم. وحذر من أن انتقال بعض الشباب إلى خارج حدود المدينة بحثا عن مساكن أقل كلفة قد يفاقم الضغوط السكانية والاجتماعية التي يواجهها الفلسطينيون في القدس.

وقال بدران إن القضية لم تعد تقتصر على دفع الإيجار أو شراء منزل، بل ترتبط بمستقبل أسرته داخل المدينة، مع خشيته من ألا يجد أطفاله مكانا للعيش في القدس في ظل محدودية البدائل وارتفاع كلفتها.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني