جددت جيبوتي، السبت، دعوتها المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه لها لمواجهة تدفق الفارين من المعارك في اليمن، بعدما قال وزير خارجيتها عبد القادر عمر أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن تقديرات الأمم المتحدة تشير إلى أن عدد الوافدين قد يصل إلى 10 آلاف شخص.
وقال عمر إن جيبوتي «تواجه ضغوطا إنسانية متزايدة من جراء الصراع في اليمن، مع وصول عدة آلاف من الأشخاص إلى أراضيها بعد فرارهم من أعمال العنف»، مؤكدا أن الدعم الدولي ضروري لكي تتمكن البلاد من الاستجابة على نحو ملائم لهذا التدفق.
وأضاف أن الوافدين الجدد يفرضون ضغوطا كبيرة على المجتمعات المضيفة في منطقة أوبوك، وعلى القدرة الاستيعابية لمخيم اللاجئين المعروف باسم مركزي. وحذر من أن جيبوتي لا تستطيع بمفردها تلبية الاحتياجات المتزايدة من المأوى والغذاء والخدمات الأساسية لليمنيين الفارين من المعارك.
ودعا وزير الخارجية الجيبوتي إلى خفض التصعيد والتوصل إلى حل سياسي مستدام للصراع في اليمن، محذرا من تفاقم الأزمة الإنسانية ومشددا على ضرورة الحفاظ على الأرواح.
وفي شأن آخر، وصف عمر الحفاظ على حرية الملاحة في البحر الأحمر، ولا سيما عبر مضيق باب المندب الذي أصبح محور النزاع الأهم في معارك اليمن، بأنه «قضية جيوسياسية واقتصادية رئيسية للاستقرار الإقليمي والعالمي».
وقال إن هذا الممر البحري الاستراتيجي يمثل «شريانا حيويا للتجارة الدولية»، محذرا من أن أي عرقلة لحرية حركة السفن قد تؤثر بصورة خطيرة في سلاسل الإمداد العالمية وأمن الطاقة. وأضاف أن جيبوتي لم ترصد حتى الآن اضطرابا في حركة العبور عبر المضيق، لكن السلطات تواصل مراقبة الوضع عن كثب في ظل التوترات الراهنة في المنطقة.
وشهد اليمن مؤخرا معارك بين جماعة الحوثي والقوات الحكومية، أدت إلى نزوح عشرات الآلاف داخل البلاد وخارجها. ووسع الحوثيون، المدعومون من إيران، سيطرتهم على أراض تشمل الساحل الغربي لليمن، بما في ذلك منطقة باب المندب.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!