يتسع في إيران نقاش علني بشأن جدوى امتلاك سلاح نووي في ظل المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، بينما تؤكد القيادة الإيرانية رسميًا أن برنامجها النووي سلمي وأنها لا تسعى إلى إنتاج قنبلة، من دون مؤشرات معلنة على اتخاذ قرار بتغيير العقيدة النووية.
وقالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية إن الحديث عن امتلاك سلاح نووي أصبح أكثر ظهورًا داخل إيران، مع تصاعد أصوات تعدّه وسيلة ردع بعد الضربات التي تعرضت لها إيران ومنشآتها النووية. إلا أن هذا التحول في الخطاب لا يعني، بحسب المادة، أن القيادة الإيرانية قررت تصنيع قنبلة نووية.
وجدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال وجوده في نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، نفي سعي إيران إلى امتلاك سلاح نووي. وقال في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز إن إيران لا تريد القنبلة النووية، مشيرًا إلى فتوى إيرانية تحرم أسلحة الدمار الشامل.
وأبدى بزشكيان استعداد طهران لخفض مستوى تخصيب مخزونها من اليورانيوم والسماح بعمليات تحقق دولية ضمن اتفاق، لكنه شدد على أن إيران لن تتخلى عن برنامجها النووي.
وكانت وكالة رويترز نقلت في مارس عن مصادر مطلعة أن أصواتًا من التيار المتشدد في إيران بدأت تدعو بصورة متزايدة إلى امتلاك سلاح نووي، بالتزامن مع تصاعد الضغوط العسكرية على طهران. وشملت هذه الدعوات إعادة النظر في عضوية إيران في معاهدة حظر الانتشار النووي، بما يشير إلى تراجع المحظور السياسي الذي أحاط طويلًا بمناقشة هذا الخيار، من دون أن يثبت ذلك وجود إجماع داخل النظام الإيراني أو قرارًا بتغيير سياسته النووية.
ويزيد الغموض المحيط بوضع البرنامج النووي الإيراني من حساسية النقاش. وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي في سبتمبر إن الوكالة لم تحصل على المعلومات اللازمة عن وضع بعض المواد والمنشآت النووية الإيرانية، ولم تتمكن من تنفيذ عمليات التحقق الميدانية المطلوبة.
وأضاف غروسي أن الوكالة فقدت استمرارية معرفتها بمخزونات اليورانيوم، بما في ذلك اليورانيوم المخصب حتى مستوى 60%، في المنشآت المتضررة من الهجمات العسكرية. وكانت إيران قد راكمت، قبل تلك الضربات، مخزونًا من اليورانيوم عالي التخصيب، إلا أن امتلاك المواد والخبرة التقنية لا يعني امتلاك قنبلة نووية جاهزة، إذ يتطلب تصنيع سلاح قابل للاستخدام خطوات تقنية إضافية وقرارًا سياسيًا.
وبحسب وول ستريت جورنال، يرى مؤيدو تغيير السياسة النووية أن السلاح قد يمنح إيران قدرة ردع أكبر في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل. وفي المقابل، تواصل السلطات الإيرانية إعلان رفضها تصنيع الأسلحة النووية، بينما تؤكد واشنطن أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يمثل خطًا أحمر.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!