أقرت مدينة لاردة الكتالونية شرقي إسبانيا، الجمعة، حظرا على تغطية الوجه بالكامل في معظم الأماكن العامة، بعد موافقة مجلسها البلدي بأغلبية 16 صوتا مقابل 11 على تعديل لقانون بلدي صيغ بهدف تفادي الطعون القانونية. ويأتي الإجراء ضمن توجه أوروبي متصاعد يستهدف لباسي البرقع والنقاب.
وينص التعديل على حظر «الوجود أو التنقل في الأماكن العامة بأشياء أو عناصر تغطي الوجه بالكامل»، من دون ذكر صريح للبرقع أو النقاب. ويستثني حالات مرتبطة بممارسة الحقوق الأساسية وأماكن العبادة، إلى جانب المساحات أو الاستخدامات التي تعد فيها هذه الممارسات مقبولة اجتماعيا.
وينص القانون الجديد على فرض غرامات مالية على المخالفين. وقالت البلدية إن الحزب الاشتراكي الكتالوني تحالف، بصورة غير معتادة، مع حزب فوكس اليميني المتطرف وحزب يونتس الانفصالي الكتالوني لتمرير الإجراء.
وقال رئيس بلدية لاردة الاشتراكي فيليكس لاروسا أمام المجلس البلدي: «العيش المشترك يعني احترام بعضنا بعضا، وهذا يعني أيضا اتباع القواعد».
ولا تملك إسبانيا تشريعا وطنيا يحظر أو يقيد استخدام هذه الملابس التي ترتديها بعض النساء المسلمات، بخلاف دول أوروبية مجاورة مثل فرنسا والبرتغال وبلجيكا.
ولاردة، عاصمة مقاطعة يبلغ عدد سكانها 150 ألف نسمة، كانت قد حظرت النقاب في بعض الأماكن العامة عام 2010، في سابقة هي الأولى من نوعها في إسبانيا. لكن المحكمة العليا الإسبانية ألغت الإجراء عام 2013 بعد طعن تقدمت به جمعية إسلامية، معتبرة أن الحظر ينتهك الحرية الدينية ويتجاوز صلاحيات السلطة المحلية، كما ألغت تدابير مماثلة اعتمدتها بلديات أخرى.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!