انتقدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، السبت، إعلان مجلس السلام عدم التعامل مع وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في قطاع غزة، معتبرة أن ذلك يخدم توجهات إسرائيلية لإنهاء عمل الوكالة والمساس بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين.
وقال المتحدث باسم حماس حازم قاسم إن إعلان المجلس عدم منح الأونروا أي دور يمثل «انسجاما تاما مع الموقف الصهيوني»، مضيفا أنه يهدف إلى تصفية عمل الوكالة ومنعها من تقديم الإغاثة للفلسطينيين وتصفية حق العودة.
وأضاف قاسم: «من الغريب أن يتخذ مجلس السلام هذا الموقف المعادي للأونروا في الوقت الذي يعجز فيه المجلس عن تقديم الإغاثة لغزة أو فرض التزام الاحتلال باتفاق وقف إطلاق النار ووقف القتل اليومي ضد شعبنا في القطاع».
وكان مجلس السلام قد أعلن، الجمعة، في منشور على منصة إكس، استمرار سياسته الرافضة لإشراك الأونروا في أعماله بقطاع غزة. وقال إنه سيقتصر في تعاونه على جهات وصفها بأنها «شريكة موثوقة وقادرة على تلبية احتياجات السكان والإسهام في جعل القطاع خاليا من التطرف»، معتبرا أن الأونروا لم تستوف المعايير التي وضعها.
وأوضح المجلس أن نهجه يهدف إلى تقليص الاعتماد الطويل الأمد على المساعدات وتهيئة الظروف لبناء اقتصاد مستدام في غزة يوفر فرصا ويحسن مستويات المعيشة.
وجاء إعلان المجلس ضمن الحديث عن إعادة تشكيل واقع غزة بعد حرب الإبادة، ما أثار مخاوف من أن يكون إنهاء دور الأونروا مقدمة للمساس بحق العودة، باعتبار الوكالة شاهدا دوليا بارزا على قضية ملايين اللاجئين الفلسطينيين منذ أكثر من 7 عقود.
ويعد مجلس السلام أحد هياكل إدارة المرحلة الانتقالية في غزة التي اعتمدها البيت الأبيض في 16 يناير/كانون الثاني الماضي. ويتولى المجلس وضع إطار العمل وتنسيق التمويل لإعادة تنمية القطاع، وهو من بنود خطة شاملة طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في 29 سبتمبر/أيلول 2025 وأيدها مجلس الأمن الدولي.
وفي سياق متصل، دعا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي المجتمع الدولي إلى تحويل دعمه السياسي للأونروا إلى التزامات مالية وسياسية تكفل استمرار عملها وحماية ولايتها. وطالب في بيان بتوفير نحو 100 مليون دولار لسد العجز المالي للوكالة، وإقرار تمويل مستدام ومتعدد السنوات لمواصلة خدمات التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها.
وأُسست الأونروا بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة في 18 ديسمبر/كانون الأول 1949، وتقدم خدمات أساسية لملايين اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية والأردن ولبنان وسوريا، وتعتمد في تمويلها على إسهامات الدول المانحة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!