انتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الاثنين، إتاحة المجال لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإلقاء كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وقال إن ما وصفه بـ«إرهاب الدولة» الذي تمارسه إسرائيل في قطاع غزة والضفة الغربية كان في صدارة أعمال الوفد التركي خلال مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة.
وفي كلمة عقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء، اعتبر أردوغان أنه «من المخجل أن يُفسح المجال لمجرمي الحرب لإلقاء كلمات تفوح منها رائحة الدماء والكذب على منبر الأمم المتحدة»، بينما حُرم الرئيس الفلسطيني محمود عباس من المشاركة.
وكان نتنياهو قد ألقى كلمة أمام الجمعية العامة في نيويورك الخميس الماضي، في قاعة شبه فارغة بعد انسحاب جماعي لوفود عدة دول احتجاجا على حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، بالتزامن مع مظاهرات حاشدة في شوارع المدينة.
ورفضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، للعام الثاني على التوالي، منح تأشيرات لوفد فلسطيني رفيع المستوى للمشاركة حضوريا في اجتماعات الجمعية العامة، ما اضطر عباس إلى إلقاء كلمته عن بُعد.
وفي أغسطس/آب الماضي، طلبت وزارة العدل التركية من وزارة الداخلية إصدار «نشرة حمراء» بحق نتنياهو لملاحقته دوليا، ضمن دعوى قضائية تتهمه بارتكاب «إبادة جماعية»، بحسب ما أعلنه وزير العدل أكين غورلاك.
وكانت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي أصدرت عام 2024 مذكرتي توقيف بحق نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة. ورفضت إسرائيل القرار واعتبرته مسيّسا.
نشاط دبلوماسي واقتصادي
واستعرض أردوغان نتائج نشاطه الدبلوماسي في نيويورك، قائلا إن مبنى «البيت التركي» استضاف عددا من قادة الدول، وإنه أجرى فيه 7 لقاءات ثنائية مع رؤساء دول وحكومات.
وأشار إلى مشاركته، بدعوة من ترمب، في اجتماع مع دول مجلس الأعمال الأميركي الخليجي لبحث السلام والاستقرار في المنطقة، فضلا عن لقاءاته مع رجال أعمال أميركيين والجالية الإسلامية، ومشاركته في اختتام معرض ومنتدى الأعمال «موصياد إكسبو 2026» في 26 سبتمبر/أيلول الجاري.
وعلى الصعيد الداخلي، قال أردوغان إن مجلس الوزراء ناقش القضية المتعلقة بصناديق الاستثمار منذ 17 سبتمبر/أيلول الحالي، استنادا إلى عرضين مفصلين من وزيري العدل والخزانة والمالية عن الخطوات المتخذة.
وأكد أن حماية حقوق 86 مليون مواطن وأمنهم الاقتصادي «خط أحمر»، متعهدا بالتصدي للتلاعب بالأسواق والتستر على الفساد، ومحاسبة المتورطين في تحقيق كسب غير مشروع عبر السندات وصناديق الاستثمار التي بدأ إغلاقها وتصفيتها.
وأضاف أن الاقتصاد التركي، الذي يبلغ حجمه نحو تريليوني دولار، يستند إلى أسس تمويلية متينة، وأن الإشكاليات تقتصر على نطاق ضيق من صناديق الاستثمار ولا تهدد النظام المالي. وأعلن السعي إلى تعديلات قانونية وإدارية عاجلة لجعل أسواق الأموال أكثر صحة، عقب اجتماع مرتقب مع الفريق الاقتصادي والمؤسسات المعنية، وانتقد محاولات الإساءة إلى الاقتصاد التركي عبر مقالات في صحف ومواقع أجنبية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!