دعا الرئيس اللبناني جوزيف عون، خلال لقائه عضوي الكونغرس الأمريكي دارين لحود وجوش غوتهايمر في لبنان الثلاثاء، الولايات المتحدة إلى الضغط على إسرائيل لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 26 يونيو الماضي. وحذر من أن تأخر تنفيذ الاتفاق سيعرقل بسط سلطة الدولة اللبنانية وإزالة المظاهر المسلحة وإعادة النازحين.
واتهم عون إسرائيل بعدم الالتزام ببنود الاتفاق، مؤكدًا أن لبنان ملتزم بتطبيقه كاملًا. وقال إن تنفيذه يتطلب الإسراع في استكمال إعادة الأسرى اللبنانيين، وحسم الخلافات الحدودية العالقة على طول الخط الأزرق، والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية بالتوازي مع انتشار الجيش اللبناني فيها، وصولًا إلى الحدود الجنوبية المعترف بها دوليًا.
وشدد عون على ضرورة توفير الإمكانات اللازمة للجيش اللبناني حتى يتمكن من بسط سلطة الدولة، ودعا إلى وقف أعمال التفجير والجرف والتدمير في القرى الجنوبية التي تحتلها إسرائيل.
وكان رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام قد قال مساء الاثنين إن لبنان يعوّل على القيادة الأمريكية لإنجاح الإطار الثلاثي، مطالبًا بجدول زمني متوازٍ للانسحاب الإسرائيلي وحصر السلاح بيد الدولة.
وينص الاتفاق، الذي توصل إليه لبنان وإسرائيل برعاية واشنطن في 26 يونيو الماضي، على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي المحتلة مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها ونزع سلاح الجماعات المسلحة. كما ينص على تنفيذ بنوده في مناطق تجريبية، لكن التطبيق اقتصر حتى الآن على 3 بلدات جنوبي لبنان، هي فرون وصريفا وزوطر الغربية في قضاء النبطية، فيما لا تزال أكثر من 50 بلدة تحت الاحتلال الإسرائيلي.
ورغم الاتفاق، تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في لبنان، مما أسفر منذ 2 مارس الماضي عن مقتل ما لا يقل عن 4386 شخصًا وإصابة 12407 آخرين، فضلًا عن نزوح أكثر من مليون شخص. وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، بينما توغلت خلال الحرب الأخيرة لمسافة وصلت إلى نحو 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!