قررت 9 جمعيات ونقابات تونسية تنظيم مسيرة احتجاجية في العاصمة تونس يوم السبت 17 أكتوبر/تشرين الأول 2026، اعتراضًا على ما وصفته بتدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والحقوق والحريات. ومن بين المنظمات الاتحاد العام التونسي للشغل والنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين.
وقالت المنظمات في بيان مشترك إن الدعوة إلى المسيرة جاءت بعد مناقشة الأوضاع العامة والأزمات الاقتصادية والاجتماعية والتحديات المتعلقة بالحقوق والحريات. وحمّلت السلطات التونسية المسؤولية الكاملة عما وصفته بتفاقم الأزمات وانسداد الآفاق، مؤكدة تمسكها بالدفاع عن الحريات العامة والفردية، ومنها حرية التعبير والصحافة والتنظم والتظاهر السلمي، واستقلالية القضاء.
وذكرت أن المسيرة ستُقام تحت شعار «تونس أولا.. والشعب فوق كل اعتبار»، على أن تُعلن ترتيباتها التنظيمية لاحقًا. ولم يصدر تعقيب فوري من السلطات التونسية على البيان، لكنها تنفي رسميًا وجود ملاحقات قضائية للمعارضين بسبب آرائهم، وتحمّل ما تصفها بأنها قوى ضغط تحاول عرقلة الإصلاحات وملاحقة الفاسدين مسؤولية الأزمة الاقتصادية.
وتأتي الدعوة إلى المسيرة بعد أكثر من 5 سنوات على إعلان الرئيس قيس سعيّد تدابير استثنائية في 25 يوليو/تموز 2021، شملت تجميد عمل البرلمان ثم حله لاحقًا، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، واعتماد دستور جديد يوسّع صلاحيات رئيس الجمهورية، وتنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية وفق مسار سماه «مسار 25 يوليو/تموز». وترى أطراف معارضة أن تلك الإجراءات ركزت السلطة بيد الرئيس وقلصت الضمانات الديمقراطية والفصل بين السلطات. في المقابل، يقول سعيّد إن إجراءاته كانت ضرورية لإنقاذ الدولة من الانهيار ومكافحة الفساد والمحسوبية، وينفي المساس بالحقوق والحريات، متهمًا خصومه بالسعي إلى إعاقة مسار «التصحيح» الذي أطلقه.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!