أقر وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي، خلال اجتماع في لوكسمبورغ الخميس، تشريعًا لتوسيع عمليات ترحيل المهاجرين، يمنح أساسًا قانونيًا لإقامة مراكز خارج التكتل. وجاءت الموافقة النهائية بينما تبحث 5 دول أوروبية خيارات تنفيذ مشروع هذه المراكز.
وبحسب وكالة الأنباء الألمانية، يمكن أن تستقبل المراكز المقترحة مهاجرين ملزمين قانونًا بمغادرة الاتحاد الأوروبي، لكن تتعذر إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية. وقد تكون المراكز وجهة نهائية لهم أو محطة عبور قبل إعادتهم إلى بلدانهم. ويفرض التشريع التزامات جديدة وعقوبات محتملة على طالبي اللجوء المرفوضين، ويوسع إمكانية احتجاز من تعتبرهم السلطات تهديدًا للأمن القومي إلى حين ترحيلهم.
وتبحث الدنمارك والنمسا واليونان وألمانيا وهولندا خيارات إقامة المراكز. وقال وزير الداخلية الدنماركي مورتن بودسكوف، بعد محادثات مع نظرائه من الدول الأربع الأخرى، إن العمل يسير «بوتيرة جيدة جدًا»، من دون تقديم تفاصيل إضافية. لكن وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت وصف المحادثات بأنها «أولية»، وأعرب عن أمله في التوصل إلى اتفاق مبدئي بحلول نهاية العام. ورفض تسمية الدول التي تشملها المحادثات، مؤكدًا ضرورة أن تكون الاتفاقات متينة قانونيًا وقادرة على الصمود أمام الطعون القضائية.
وبحث الوزراء أيضًا تداعيات وصول نحو 72 ألف مهاجر إلى جيب سبتة الإسباني خلال أيام في أواخر يوليو الماضي، في واقعة أثارت أزمة دبلوماسية وتبادلًا للاتهامات بين دول التكتل. وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين قد أعلنت في سبتمبر إطارًا مقترحًا للتعامل مع الأزمات، يسمح باستثناءات مؤقتة من قواعد اللجوء عندما تُستخدم تحركات المهاجرين عمدًا ضد الاتحاد الأوروبي.
ولم تُكشف تفاصيل المقترح بعد، فيما دعا عدد من الوزراء إلى قيود إضافية. وأيد دوبريندت وضع قواعد خاصة بفترات الأزمات، مشيرًا إلى احتمال وجود حالات لا تستدعي تطبيق إجراءات اللجوء المعتادة.
وقال مفوض شؤون الهجرة الأوروبي ماغنوس برونر إن جهود تعزيز التعاون مع الدول ذات الأولوية في إعادة المهاجرين تركز على باكستان وبنغلادش. ويرى مؤيدو المراكز الخارجية أنها قد تسرع إجراءات العودة وتردع الهجرة غير النظامية، بينما يشكك معارضوها في فعاليتها ويحذرون من غموض الأوضاع القانونية للمهاجرين وضعف الرقابة على ظروف احتجازهم.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!