تعتزم المفوضية الأوروبية عرض مقترحات، الثلاثاء، لتنظيم عمل الاتحاد الأوروبي إذا انضمت إليه دول جديدة، في وقت تتقدم فيه أوكرانيا ودول أخرى نحو العضوية. وتهدف المقترحات إلى معالجة مخاوف أعضاء الاتحاد بشأن كلفة التوسع وقدرته على اتخاذ القرارات.
وبحسب دبلوماسيين تحدثوا لوكالة فرانس برس، يُتوقع أن تتضمن المقترحات ضمانات تمنع الدول التي تنضم مستقبلا من تعطيل القرارات أو الحصول على حصة كبيرة من موارد الاتحاد، الذي يضم حاليا 27 دولة. وقد تشمل الضمانات إلزام الأعضاء الجدد بعدم استخدام حق النقض في مجالات رئيسية، وتقييد استفادتهم من إعانات السياسة الزراعية المشتركة، وتعزيز الرقابة على احترام الديمقراطية وسيادة القانون.
وأعطت الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022 زخما جديدا لمسار التوسع، مع تقدم أوكرانيا ومولدافيا نحو العضوية، إلى جانب مونتينيغرو وألبانيا. لكن ضم دول جديدة، ولا سيما أوكرانيا التي تواجه تداعيات الحرب، يثير مخاوف لدى بعض أعضاء الاتحاد بشأن الأعباء المالية وتعقيد إدارته.
وتستند المطالب بضمانات إضافية أيضا إلى تجربة المجر، التي عطلت مرارا قرارات أوروبية خلال عهد رئيس وزرائها السابق فيكتور أوربان. وقالت مفوضة التوسع مارتا كوس في أغسطس إن الاتحاد يجب ألا يسمح بانضمام دول تعرقل عمله من الداخل، معتبرة أن الإجراءات المقترحة ضرورية لبناء الثقة والوحدة قبل قبول أعضاء جدد.
وتأخر عرض المقترحات أشهرا بسبب تباين أفكار الدول الأعضاء بشأن كيفية توسيع الاتحاد. وكان المستشار الألماني فريدريش ميرتس قد اقترح منح الدول المرشحة وضع «عضوية شريكة» قبل الانضمام الكامل، يتيح لها حضور اجتماعات الاتحاد من دون حق التصويت. لكن دولا أوروبية عدة وأوكرانيا رفضت الفكرة، ورأت فيها أوكرانيا وسيلة لإبقاء الدول الطامحة إلى العضوية في مرحلة انتقالية دائمة.
وقال دبلوماسي أوروبي طلب عدم الكشف عن هويته إن عرض المقترحات مؤشر إيجابي إلى أن المفوضية استمعت إلى مواقف الدول الأعضاء وتخلت عن خيارات وصفها بأنها «غير واقعية أو خطرة»، منها التوسع بصيغة مخففة أو عبر مسار سريع.
ومن المقرر أن يناقش قادة الاتحاد المقترحات خلال قمة الأسبوع المقبل، وسط آمال بأن يؤكدوا استمرار انفتاح التكتل على استقبال أعضاء جدد. وتعتزم المفوضية الأوروبية أيضا تقديم «خرائط طريق» توضح خطوات أوكرانيا ومولدافيا ومونتينيغرو وألبانيا نحو العضوية.
وأكد رئيس وزراء مولدافيا فاسيلي توفان، خلال زيارة لبروكسل الاثنين، تمسك بلاده بالحصول على «العضوية الكاملة» في أقرب وقت، مع إقراره بحق الدول الأعضاء في اختيار الهيكل الذي تراه مناسبا لتطوير الاتحاد.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!