أعلنت قوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية السورية، الأحد، القبض على جمال طرابلسي، الذي شغل منصب نائب علي كيالي المعروف باسم «معراج أورال» خلال عهد النظام السابق. وقاد أورال ميليشيا قاتلت إلى جانب قوات نظام بشار الأسد. وقالت قوى الأمن إن طرابلسي شارك في القتال دعمًا لقوات الأسد، واتهمته بالتورط في مجزرة بانياس والبيضا عام 2013.
وبحسب قوى الأمن، شارك طرابلسي في معارك بريف حماة وإدلب وحلب خلال سنوات الثورة السورية دعمًا لقوات الأسد. ونشر الأمن الداخلي عبر حساباته الرسمية صورة تجمعه بأورال.
جاء إعلان القبض عليه بعد نحو 10 أشهر من آخر تحرك رُصد لمجموعات تابعة لأورال. ففي مطلع عام 2026، أفادت مصادر أمنية سورية برصد وصول مجموعات من أتباع النظام السابق بقيادته إلى مدينة الطبقة في محافظة الرقة، لمؤازرة قوات سوريا الديمقراطية، المعروفة باسم «قسد»، والقتال إلى جانبها. وتزامن ذلك مع مواجهات بين قوات الحكومة السورية الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع و«قسد»، على خلفية عدم تطبيق الأخيرة اتفاق 10 مارس/آذار 2025.
وكانت وسائل إعلام محلية قد نقلت في يوليو/تموز 2017 أنباء عن إصابة طرابلسي إثر انفجار عبوة ناسفة بسيارته في مدينة حلب، من دون تحديد الجهة المسؤولة عن محاولة اغتياله آنذاك.
وُلد أورال في أنطاكيا بتركيا عام 1956، وكان يعرّف نفسه بأنه عربي سوري. وحصل على الجنسية السورية خلال حكم حافظ الأسد في ثمانينيات القرن الماضي، وأصبح يُعرف باسم علي كيالي. وبدأ نشاطه المسلح في سبعينيات القرن الماضي ضد الحكومة التركية، وانضم إلى منظمة يسارية شيوعية تُدعى «عاجلجيلر»، أي «المستعجلون»، ارتبطت بأعمال عنف. كما انضم إلى ميليشيا «جبهة تحرير لواء إسكندرون»، معلنًا السعي إلى إعادة اللواء إلى سوريا.
واعتُقل أورال عام 1978 على خلفية أعمال شملت تفجير القنصلية الأميركية في أضنة والسطو على بنك. وتنقل بين 12 سجنًا تركيًا، قبل أن يفر عام 1980 بعد رشوة سجانه، إثر انقلاب الجنرال كنعان إيفرين. ثم لجأ إلى سوريا والتحق بالجيش السوري.
ومع اندلاع الثورة السورية عام 2011، قاد أورال تنظيمًا مسلحًا من «الشبيحة» حمل اسم «المقاومة السورية – الجبهة الشعبية لتحرير لواء إسكندرون». وتمركز التنظيم في ريف اللاذقية وقاتل إلى جانب جيش النظام السابق.
وتتهم منظمات حقوقية واتحادية دولية ومحلية أورال ومجموعته بارتكاب جرائم حرب وجرائم طائفية استهدفت مئات المدنيين، وعُرف إثر تلك الاتهامات بلقب «جزار بانياس». ومن الوقائع التي تُنسب إليه مجزرة الحولة في ريف حمص في مايو/أيار 2012، التي قُتل فيها 111 مدنيًا، غالبيتهم من النساء والأطفال، ومجزرة حي البيضا في بانياس في 2 مايو/أيار 2013، التي قُتل فيها مئات المدنيين العزل ذبحًا وحرقًا وبإطلاق النار.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!