الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

التصعيد في اليمن يمتد إلى معظم المحافظات وينزح بسببه نحو 198 ألف شخص

نحو 6 دقائق قراءة كتب: خالد عبيد نُشر:
التصعيد في اليمن يمتد إلى معظم المحافظات وينزح بسببه نحو 198 ألف شخص

امتد التصعيد بين القوات الحكومية والحوثيين في اليمن إلى معظم المحافظات، وأسفر منذ أغسطس/آب عن 959 قتيلًا ونزوح نحو 198 ألف شخص، وفق منظمة الصحة العالمية.

امتد التصعيد بين القوات الحكومية اليمنية، المسنودة من تحالف تقوده السعودية، وجماعة الحوثي إلى خطوط تماس ومناطق داخل سيطرة الطرفين، فيما بقيت 4 محافظات من أصل 22 بعيدة عن المواجهات. ووفق أحدث تقرير لمنظمة الصحة العالمية، أسفر التصعيد منذ أغسطس/آب عن مقتل 959 شخصًا وإصابة 4207 ونزوح نحو 198 ألفًا. وتشهد محافظة تعز أبرز تغير في السيطرة الميدانية، وسط روايتين متعارضتين بشأن منطقة باب المندب.

بدأ التصعيد ضد القوات الحكومية والسعودية، وفق المادة، بعد إعلان الحوثيين ذلك نهاية يونيو/حزيران، ثم توسع تدريجيًا من الجو إلى البر والبحر. وتأتي هذه الجولة بعد 4 سنوات من التهدئة وخفض التصعيد، وبعد 12 عامًا من اندلاع الحرب، من دون حسم عسكري أو تسوية سياسية.

تعز والحديدة: تغيرات في السيطرة ونزوح

في تعز، جنوب غربي اليمن، بدأت الهجمات الأخيرة في أغسطس/آب بقصف حوثي بالصواريخ والطائرات المسيّرة لمواقع في مدينة المخا ومينائها على البحر الأحمر. وفي سبتمبر/أيلول، هاجم الحوثيون خطوط التماس غربي المحافظة، وانسحبت القوات الحكومية من مديريات الوازعية وموزع والمخا وذو باب، وصولًا إلى باب المندب وجزر ميون وزقر وحنيش الكبرى والصغرى. وأحكم الحوثيون السيطرة على تلك المناطق في 10 سبتمبر/أيلول، ثم أعلنوا في 4 أكتوبر/تشرين الأول السيطرة على منطقة التربة ومديريتي الشمايتين وسامع.

وأعلنت القوات الحكومية في 5 أكتوبر/تشرين الأول بدء عملية «فجر اليمن» لاستعادة المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون وصولًا إلى صنعاء. وقالت في اليوم نفسه إنها استعادت باب المندب ومديريتي ذو باب والمخا، لكن الحوثيين نفوا ذلك، وقالوا إنهم احتفظوا بمكاسبهم وسيطروا على مديرية المواسط في تعز. وتتواصل المواجهات في أرياف المحافظة ومحيط مدينة تعز، الخاضعة للقوات الحكومية، وسط محاولات حوثية للسيطرة عليها.

وفي 6 أكتوبر/تشرين الأول، أعلنت القوات الحكومية إطلاق عملية لاستعادة مديرية الوازعية، وقالت إنها سيطرت على مرتفعات استراتيجية تطل على منطقة المنصورة. وتكتسب المديرية أهمية لتأمين تقدم القوات على الساحل الغربي. وبحسب الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين التابعة للحكومة اليمنية، نزحت في موجة التصعيد الأخيرة داخل تعز 13925 أسرة، تضم 97529 فردًا، توزعوا على 15 مديرية.

أما الحديدة، غربي اليمن، فتضم موانئ الحديدة، وهو منفذ رئيسي لدخول المساعدات والبضائع، والصليف ورأس عيسى النفطي. وسيطر عليها الحوثيون بعد سيطرتهم على صنعاء. ووصلت القوات الحكومية إلى أطراف مدينة الحديدة في 2018، قبل توقف المعركة والتوصل إلى «اتفاق ستوكهولم» لمعالجة الوضع ومنع استمرار القتال. ولم يُنفذ الاتفاق وسط تبادل الاتهامات، ثم انسحبت القوات الحكومية في 2021 من بعض المناطق وتمركزت في مديريتي حيس والخوخة، فيما بقي مركز المحافظة وبقية المديريات تحت سيطرة الحوثيين.

وخلال التصعيد الأخير، شهدت خطوط التماس في حيس والخوخة هجمات ومعارك، قبل انسحاب القوات الحكومية مجددًا وسيطرة الحوثيين في 10 سبتمبر/أيلول على آخر معاقلها في المحافظة. وشنت القوات الحكومية غارات جوية على مواقع حوثية في الحديدة، وأعلن التحالف تنفيذ هجومين على أهداف فيها. ووفق وحدة النازحين الحكومية، نزحت من حيس والخوخة 1471 أسرة تضم 10297 فردًا، مع مؤشرات على انتقال بعض تلك الأسر لاحقًا نحو عدن.

مأرب والجوف: هجمات وتقدم تعلنه القوات الحكومية

تُعد مأرب من أبرز معاقل القوات الحكومية، وتؤوي أكثر من مليونين و87 ألف نازح في 209 مخيمات، فيما تعيش أكثر من 59 ألف أسرة في مساكن وخيام متهالكة. ويتقاسم الطرفان السيطرة على المحافظة؛ إذ تسيطر القوات الحكومية على مدينة مأرب وعدد من المديريات، ولا سيما مناطق حقول النفط والغاز. وفشلت محاولات الحوثيين للسيطرة على المدينة، ومنها هجماتهم في عامي 2020 و2021.

وفي أغسطس/آب، شن الحوثيون هجمات بالصواريخ والمسيّرات على مواقع حكومية ومدينة مأرب. وفي المقابل، تشن القوات الحكومية هجمات على الجبهات الجنوبية والغربية والشمالية، وتقول إنها تقدمت في عدد من المحاور. وتبرز أهمية المحافظة لها بسبب اتصالها الجغرافي بصنعاء. ورغم المعارك، استقبلت مأرب خلال الأسابيع الأخيرة 412 أسرة نازحة من محافظات أخرى.

وتكتسب الجوف، شمالي اليمن، أهمية لموقعها على حدود واسعة مع السعودية واتصالها بحضرموت ومأرب وصعدة وصنعاء وعمران؛ وتبعد 143 كيلومترًا عن صنعاء. وتبادل الطرفان السيطرة على مدينة الحزم، مركز المحافظة، أكثر من مرة، قبل أن تؤول إلى الحوثيين في مارس/آذار 2020.

وتسيطر القوات الحكومية حاليًا على معظم مديرية خب والشعف الصحراوية شرقي الجوف، التي تشكل 82% من مساحة المحافظة المؤلفة من 12 مديرية، فيما يسيطر الحوثيون على الحزم و10 مديريات أخرى. وفي مطلع سبتمبر/أيلول، أعلنت القوات الحكومية استعادة منطقة اليتمة في خب والشعف، ثم قال الحوثيون إنهم استعادوا سوق المنطقة.

وقالت القوات الحكومية إنها تقدمت شرق مديرية الحزم حتى قرب بئر المرازيق، وقطعت خطوط إمداد الحوثيين إلى الجبهات الشرقية للمدينة. وأضافت أنها سيطرت على المطهفات وتبة المصارية والمرتفعات المجاورة لتبة الفرايد شمال اللبنات العليا، وعلى سواتر ترابية وخنادق تمتد نحو 20 كيلومترًا من الدحيضة مرورًا بالسعراء إلى بئر المرازيق.

مواجهات على حدود لحج والبيضاء والمحافظات المجاورة

تسيطر القوات الحكومية على لحج، جنوب غربي اليمن، وهي مجاورة لعدن، العاصمة المؤقتة، ولها ساحل قرب باب المندب عبر مديرية المضاربة ورأس العارة. وبعد تقدم الحوثيين على الساحل الغربي، اندلعت مواجهات وقصف قرب المضاربة المتاخمة لمديرية ذو باب في تعز وباب المندب. وحاول الحوثيون السيطرة على جبال كهبوب لتأمين سيطرتهم على منطقة باب المندب، فيما شهدت مناطق جنوب تعز المحاذية للحج مواجهات أيضًا. ووفق الحكومة اليمنية، استقبلت لحج 7179 أسرة نازحة تضم 50253 فردًا في 9 مديريات، معظمهم من مناطق النزاع في تعز والحديدة.

وتخضع البيضاء، وسط اليمن، لسيطرة الحوثيين، وتتصل بثماني محافظات هي صنعاء وذمار وإب ومأرب وشبوة ولحج وأبين والضالع. وفي 7 سبتمبر/أيلول، أعلنت القوات الحكومية عملية من جهة لحج لاستعادة المحافظة، وقالت إنها سيطرت على موقعي حيد الخزان والفليحان في جبهة الزاهر وواصلت تقدمها نحو عزلة الناصفة. ومنذ ذلك الحين، تشن غارات بطائرات حربية ومسيّرة على مواقع وتعزيزات للحوثيين في البيضاء، التي تضم كذلك خطوط تماس مع أبين وشبوة والضالع.

وفي الضالع، جنوبي اليمن، تسيطر القوات الحكومية على أغلب المديريات، بما فيها مدينة الضالع. وتشهد جبهاتها من جهة إب مواجهات متقطعة وقصفًا متبادلًا، بدرجة أقل من الجبهات الأشد قتالًا. واستقبلت المحافظة 240 أسرة نازحة من محافظات أخرى، بحسب وحدة النازحين.

وتسيطر القوات الحكومية على شبوة، وهي محافظة نفطية جنوبية. وتشهد خطوط تماسها مع البيضاء هجمات وقصفًا متبادلًا من حين إلى آخر، وفق ما تعلنه قوات دفاع شبوة التابعة للحكومة. وذكر تقرير حكومي أن المحافظة استقبلت مؤخرًا 116 أسرة نازحة من محافظات أخرى.

وفي أبين، الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية جنوبي اليمن، تشهد خطوط التماس مع البيضاء مواجهات وهجمات متقطعة مع الحوثيين، بحسب مصادر محلية تحدثت للجزيرة نت.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني