أعلن وزير الطاقة والمياه اللبناني جو الصدي، في مؤتمر صحفي الثلاثاء، تعليق مشاركته في جلسات مجلس الوزراء «في هذه المرحلة»، احتجاجًا على ما وصفه بعدم تجاوب الحكومة اللبنانية مع مقترحات لمعالجة أزمة الكهرباء وضمان استمرار التغذية. وأكد أنه سيواصل أداء مهامه الوزارية.
وقال الصدي، بحسب بيان نشرته وزارة الطاقة والمياه اللبنانية، إن تعليق مشاركته سيستمر إلى حين تحمّل الحكومة مسؤولياتها تجاه قطاع الطاقة والتعامل مع المقترحات المقدمة. وأضاف أن الخطوة تهدف إلى الضغط حتى لا يتحمل المواطنون وحدهم تداعيات أزمة الطاقة العالمية، وأنه سيواصل العمل لضمان استمرار خدمات القطاع.
وأوضح الوزير أنه طلب من الوزارات والمؤسسات العامة تسديد فواتير الكهرباء المستحقة عليها، لكن الاستجابة كانت، بحسب قوله، «جزئية ولمرة واحدة». وقال إنه طلب أيضًا من الحكومة تغطية كلفة الكهرباء المقدمة إلى المتضررين من الحرب، بما يتيح لمؤسسة كهرباء لبنان استخدام الأموال لشراء الوقود وتأمين التغذية، من دون أن تستجيب الحكومة لهذا الطلب حتى الآن.
وتشمل مقترحات وزارة الطاقة اعتماد تعرفة للكهرباء تتغير وفق كلفة الوقود. ويرى الصدي أن هذه الخطوة قد تساعد على زيادة ساعات التغذية وتقليل اعتماد السكان على المولدات الخاصة الأعلى كلفة. وقال إن اجتماعًا وزاريًا عُقد أخيرًا لم يسفر عن «أي تجاوب فعلي» مع المقترحات، محذرًا من أن المواطنين سيتحملون في نهاية المطاف كلفة عدم اتخاذ القرارات المطلوبة.
وبحسب صحيفة «النهار» اللبنانية، يُنظر إلى خطوة الصدي على أنها رسالة احتجاج لا تصل إلى حد الاستقالة أو تهديد مصير الحكومة، لكنها تعكس تصاعد الخلاف بشأن إدارة أزمة الكهرباء والمحروقات.
ويعاني لبنان منذ سنوات أزمة مزمنة في الكهرباء دفعت السكان إلى الاعتماد على المولدات الخاصة لتعويض ساعات الانقطاع. وتقول وزارة الطاقة إن الإصلاحات الأخيرة شملت تشكيل الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء، وتعيين مجلس إدارة جديد لمؤسسة كهرباء لبنان، وإعادة تنظيم التوزيع وتحصيل الفواتير. وتعمل الهيئة الناظمة على التحضير لمنح تراخيص للقطاع الخاص لإنتاج الكهرباء وتوزيعها، بينما يزيد ارتفاع أسعار الوقود عالميًا كلفة الإنتاج ويضغط على قدرة مؤسسة كهرباء لبنان على توفير ساعات تغذية إضافية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!