حذرت منظمة الصحة العالمية، في بيان صدر من عدن الثلاثاء، من فجوات حرجة في الاستجابة الصحية في اليمن مع تصاعد النزاع وتزايد الاحتياجات. وقالت إن احتياجاتها التمويلية العاجلة للاستجابة داخل اليمن ارتفعت من 9 ملايين دولار إلى 31 مليون دولار، إضافة إلى 700 ألف دولار لدعم الاستجابة لأوضاع اللاجئين في جيبوتي.
وبحسب البيان، أفادت وزارة الصحة العامة والسكان بتسجيل 959 وفاة و4207 إصابات في 10 محافظات يمنية حتى 2 أكتوبر/تشرين الأول. وقالت المنظمة إنه لا يوجد شركاء لتشغيل نقاط إسعاف المصابين بإصابات شديدة على ساحل لحج وفي الضالع، فيما لا تستطيع سوى وكالات قليلة تقديم الرعاية لهذه الإصابات.
وقال ممثل المنظمة في اليمن، سيد جعفر حسين، إن الوضع يتجه إلى أن يصير «حالة طوارئ معقدة»، مع تزايد الاحتياجات الصحية والضغط الشديد على الموارد. وأوضح أن تلقي المصابين بجروح خطيرة الرعاية خلال الساعة الأولى قد يحسم فرص بقائهم على قيد الحياة، لكن غياب الجهات القادرة على تشغيل نقاط الإسعاف يترك فجوات على خطوط المواجهة.
وتواجه المستشفيات نقصًا في اللوازم الجراحية وأدوية التخدير ومستهلكات بنوك الدم والوقود، بينما أصبح إيصال الإمدادات الأساسية أبطأ وأكثر كلفة. كما عُلقت خدمات رعاية الأمومة الطارئة في مأرب ورأس العارة.
ووفق الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين، نزح نحو 198 ألف شخص منذ بدء التصعيد حتى 28 سبتمبر/أيلول، واضطر كثيرون منهم إلى النزوح أكثر من مرة. وقالت منظمة الصحة العالمية إن الخدمات الصحية لم تصل حتى الأسبوع الماضي إلا إلى نحو 1250 من هؤلاء النازحين، أي أقل من 1%. وفرّ 3800 شخص آخرين من اليمن إلى جيبوتي.
وتضاعفت حالات الكوليرا 3 مرات خلال 3 أسابيع، ولا سيما الحالات المكتشفة في مخيمات النازحين. وخلال العام الجاري، أُبلغ عن أكثر من 22 ألف حالة مشتبه في إصابتها بالحصبة و128 وفاة، مع انتشار المرض بين الأطفال النازحين غير المطعّمين. وتتزايد كذلك حالات حمى الضنك والملاريا.
وكشفت فحوص أجرتها فرق متنقلة مؤخرًا عن مستويات مرتفعة من سوء التغذية الحاد الوخيم وسوء التغذية الحاد المتوسط بين الأطفال النازحين. وحذرت المنظمة من أن غياب التمويل الإضافي العاجل سيوسع الفجوات في رعاية الإصابات الشديدة، وخدمات صحة الأم والتوليد، ومواجهة تفشي الأمراض، والرعاية الصحية للنازحين. ورجحت أن يؤدي موسم النينيو المناخي، المتوقع أن يبدأ لاحقًا في أكتوبر/تشرين الأول، إلى تفاقم تفشي الأمراض وسوء التغذية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!