أعلنت مجموعة «طلاب من أجل العدالة في فلسطين» بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس تنظيم مسيرة ظهر الأربعاء 7 أكتوبر 2026 في ساحة بروين، تزامنًا مع الذكرى الثالثة لهجوم حماس على إسرائيل. وأثار الإعلان انتقادات على الإنترنت، فيما لم يكن الاحتجاج قد بدأ وقت نشر الخبر.
وأسفر هجوم 7 أكتوبر عن مقتل نحو 1,200 شخص وأخذ 251 رهينة، وفق الأرقام الواردة في المادة. وقالت المجموعة إن المسيرة تهدف إلى إحياء ذكرى ما وصفته بـ«3 سنوات من الإبادة المتصاعدة في فلسطين»، وإلى إبراز المقاومة الفلسطينية وتحويل الحزن المرتبط بالنزاع إلى عمل سياسي. وهذه الأوصاف تعبر عن موقف المجموعة.
وصف أحد المعلقين الإعلان بأنه «منحط»، وقال جون رونسن إنه يتطلع إلى تنظيم احتجاج مضاد، فيما شكك معلق آخر في قدرة المسيرة على إحداث تغيير. وذكرت الصحيفة أنها طلبت تعليقًا من المجموعة بشأن المسيرة والانتقادات، من دون أن تورد ردًا منها. كما تواصلت مع منظمات يهودية في الجامعة، بينها «بروينز فور إسرائيل» و«يو سي إل إيه هيليل»، ومع قيادات طلابية يهودية، لكنها رفضت التعليق على الاحتجاج المقرر.
وشهدت الجامعة احتجاجات واحتجاجات مضادة وصدامات مرتبطة بالحرب بين إسرائيل وحماس. وفي ذكرى الهجوم العام الماضي، سار نحو 70 شخصًا داخل الحرم الجامعي، بالتزامن مع نشر نحو 25 من أفراد الشرطة والعاملين بالجامعة. وحمل المشاركون أعلامًا فلسطينية ومجسمًا على شكل نعش، ورددوا هتافات بينها «فلسطين حرة» و«انتفاضة» و«إسرائيل دولة إرهابية». كما سحبوا عربة مليئة بالزهور الحمراء، ثم وضعوا أزهار خشخاش ورقية حمراء داخل المجسم في نهاية الاحتجاج.
وفي 7 أكتوبر 2024، شارك نحو 200 متظاهر مؤيد للفلسطينيين في مسيرة داخل الجامعة، بينما نظم نحو 200 من مؤيدي «بروينز فور إسرائيل» مسيرة صامتة. وفي وقت سابق من ذلك اليوم، عُرض 1,200 علم تمثل قتلى هجوم حماس، وشوهد شخص واحد على الأقل يركل الأعلام. وكان متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين قد أقاموا أيضًا مخيمًا احتجاجيًا في ساحة رويس بالجامعة في أبريل 2024، مع تصاعد الاحتجاجات على حرب إسرائيل في غزة.
وأصبح تعامل الجامعة مع تلك الاضطرابات موضوع نزاع قضائي اتحادي. ففي مايو، رفعت وزارة العدل الأمريكية دعوى على جامعة كاليفورنيا، متهمةً جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس بالتجاهل المتعمد للتمييز والمضايقات التي استهدفت طلابًا يهودًا وإسرائيليين، بالمخالفة للباب السادس من قانون الحقوق المدنية. واستندت الوزارة خصوصًا إلى مخيم أبريل 2024، مدعيةً تعرض طلاب يهود وإسرائيليين لاعتداءات ومنعهم من دخول أجزاء من الحرم الجامعي وحرمانهم من فرص تعليمية.
ورفضت الجامعة بشدة توصيف السلطات الاتحادية لطريقة تعاملها مع الأحداث، وقالت إنها أدخلت إصلاحات مهمة على سياسات السلامة والاحتجاج. وفي 2025، عُلقت مؤقتًا منح بحثية اتحادية للجامعة تبلغ قيمتها مئات الملايين من الدولارات، وسط اتهامات من إدارة ترامب بمعاداة السامية والتحيز. وقالت الجامعة إن المنح التي علقتها المعاهد الوطنية للصحة والمؤسسة الوطنية للعلوم ووزارة الطاقة أُعيدت لاحقًا.
وفي الأسبوع السابق لنشر الخبر، طلبت جامعة كاليفورنيا من قاضٍ اتحادي رد دعوى وزارة العدل، ووصفت القضية بأنها «إكراه سياسي». وتطعن الجامعة أيضًا في مطالبة اتحادية برد أكثر من 2 مليار دولار من منح البحث المقدمة إلى جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!