أكد الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، أن المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية لا يزال ينظر في اتهامات باستخدام أسلحة كيميائية في السودان، وطالب السلطات السودانية في بورتسودان بمعالجتها بسرعة وموضوعية وشفافية. وجاء الموقف خلال الدورة الـ113 للمجلس في لاهاي، التي بدأت الثلاثاء وتستمر حتى الجمعة.
وقال الاتحاد الأوروبي في بيانه أمام المجلس إن القضية لا تزال مطروحة بموجب الفقرة الرابعة من المادة التاسعة لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية. وتتيح هذه الآلية للدول الأطراف طلب إيضاحات من دولة أخرى بشأن أوضاع تثير مخاوف من احتمال عدم امتثالها للاتفاقية. ورحب الاتحاد بتأكيد الأمانة الفنية للمنظمة أنها تراقب التطورات والادعاءات المتعلقة بالسودان، ومستعدة لتقديم المساعدة وفق الاتفاقية إذا طُلب منها ذلك.
وتتعلق الاتهامات باستخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية خلال الحرب. وقد نفت السلطات السودانية في بورتسودان الاتهامات وأجرت تحقيقات داخلية، فيما ظهرت خلال الأشهر الماضية تقارير وتحقيقات وشهادات أثارت تساؤلات بشأن استخدام مواد كيميائية، وتزايدت مطالب حقوقية وسياسية بإجراء تحقيق مستقل. ولا يعني استمرار نظر المجلس في القضية ثبوت الاتهامات.
وكانت موريتانيا وتشاد وبنين قد طلبت رسميًا في يونيو 2025 من المجلس التنفيذي الحصول على إيضاحات من السودان بشأن تقارير عن استخدام أسلحة كيميائية، ودعمت غينيا بيساو هذه الخطوة. وتلقى المجلس لاحقًا إيضاحات من السودان وأحالها إلى الدول التي تقدمت بالطلبات. وتتيح الاتفاقية، عبر آليات أخرى ووفق شروطها وإجراءاتها، وسائل تحقق إضافية تشمل التحقيق في الاستخدام المزعوم والتفتيش بالتحدي.
وفي بيان منفصل خلال اجتماعات لاهاي، قالت جنوب أفريقيا إن أي اتهامات باستخدام أسلحة كيميائية ينبغي أن تخضع لتحقيق محايد وموضوعي قائم على الأدلة، لا أن تُحسم بمواقف سياسية. وحثت السودان على مواصلة التحقيق بجدية وطلب مساعدة فنية من أمانة المنظمة في التحقيق وجمع الأدلة للتوصل إلى نتيجة موضوعية. ويتألف المجلس التنفيذي، الذي يشرف على تنفيذ اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، من 41 دولة عضوًا.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!