أعلنت القوات الحكومية اليمنية سيطرتها على جبهة مرتفعات كهبوب مع دخول عملية «فجر اليمن» ضد الحوثيين يومها الرابع، فيما تواصلت المعارك في تعز ومأرب والغارات على مواقع للجماعة في عدة محافظات. وتنفذ القوات الحكومية العملية بدعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية.
تقع مرتفعات كهبوب إداريًا ضمن محافظة لحج جنوبي اليمن، وتضم سلسلة جبال تطل على مضيق باب المندب. وجاء إعلان السيطرة عليها وسط اشتداد المواجهات على مسارين يربطان تعز بلحج وعدن، وعلى الممر الساحلي قرب المضيق، في حين وردت أنباء عن تقدم للحوثيين في جبهات بينها التربة بمحافظة تعز.
وقال محور تعز العسكري إن المعارك اشتدت في مختلف قطاعات الجبهة، وتركزت في ريف تعز الجنوبي وجبل حبشي وجبل هان وجبهات محيطة بمدينة تعز. وأضاف أن الطيران الحربي للقوات الحكومية أغار على مواقع في جبل مطران، بعزلة قدس في مديرية المواسط جنوبي المحافظة، وأن القوات صدت هجومًا للحوثيين في جبهة الصلو.
وذكر المحور أن 12 من عناصر الحوثيين جرى «تحييدهم» خلال المواجهات، من دون التمكن من التحقق بصورة مستقلة من الحصيلة. وقالت قوات «درع الوطن» التابعة للحكومة إنها ضربت مواقع وتحصينات للحوثيين في منطقة الكدحة بتعز، إلى جانب آلية عسكرية وتجمعات للجماعة في منطقة البيرين بمديرية المعافر.
وفي مأرب، واصلت القوات الحكومية الضغط على مواقع الحوثيين في الجبهة الجنوبية لتأمين المواقع التي استعادت السيطرة عليها. وترافقت المعارك مع قصف مدفعي وصاروخي مكثف واستخدام للمسيّرات وغارات جوية في مأرب والجوف وصنعاء، شملت غارات على معسكري ماس واللبنات. وقالت القوات الحكومية إنها أحبطت محاولة تسلل في أبين جنوبي اليمن.
وأعلنت القوات الحكومية مساء اليوم السابق تنفيذ 2103 «عمليات استهداف دقيقة» ضد أهداف عسكرية للحوثيين في مختلف الجبهات، وقالت إنها أسفرت عن «تحييد» 1860 من عناصر الجماعة وتدمير مئات المعدات والآليات والمواقع العسكرية. وذكر المتحدث العسكري باسمها، العميد الركن ماجد النزيلي، أن العمليات استهدفت تحركات الحوثيين وتحصيناتهم وخطوط إمدادهم ومواقعهم العسكرية.
سياسيًا، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، خلال لقائه الأربعاء قيادة التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية اليمنية، استمرار الحكومة والقوى السياسية في مسار استعادة مؤسسات الدولة. وبحث اللقاء تطورات الأوضاع ودور القوى السياسية في دعم المؤسسات بالتوازي مع العملية العسكرية.
وقال العليمي إن العمليات قد تتقدم في جبهة وتواجه تعقيدات مؤقتة في أخرى، لكن هدف الحكومة، وفق قوله، يظل «استعادة صنعاء وبسط سيطرة الدولة على كامل أراضيها». وأكد استمرار العملية حتى استعادة مؤسسات الدولة، معتبرًا ذلك مسؤولية مشتركة لا تقتصر على القوات المسلحة.
وجدد العليمي تأكيد مبادرة «العودة الآمنة والعفو» لفتح المجال أمام من يتخلى عن الحوثيين وينضم إلى صف الحكومة، ممن لم يتورطوا في الجرائم المستثناة، وفق بيان مجلس القيادة. كما ثمّن دعم السعودية للمجلس والحكومة وموقفها الرافض للتصعيد الحوثي وتهديد الملاحة في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وقال إن هدف استعادة مؤسسات الدولة لن يتغير رغم الصعوبات، مع مواصلة العمليات وفتح الطريق أمام «سلام عادل ومستدام».
وفي إطار الاستعدادات العسكرية، دعا نائب رئيس هيئة الأركان العامة، اللواء الركن أحمد البصر، إلى الإسراع في استكمال إجراءات التعبئة وتجهيز الألوية والوحدات وفق الخطط المعتمدة. وجاء ذلك خلال اجتماع للجنة المكلفة بتنفيذ توجيهات رئيس مجلس القيادة بشأن التعبئة العامة لمنتسبي وزارة الدفاع، ناقش جاهزية الوحدات واحتياجاتها البشرية والتدريبية واللوجيستية. وشدد البصر على حصر الاحتياجات وتوفيرها، ورفع الجاهزية والانضباط، وتعزيز التنسيق ومعالجة أوجه القصور.
من جهته، أعلن تحالف دعم الشرعية أنه دمر 82 هدفًا عسكريًا للحوثيين في صعدة والحديدة والجوف ومأرب. وقال المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، إن الضربات جاءت ردًا على هجمات حوثية قال إنها استهدفت مدنيين وأعيانًا مدنية في السعودية، وكان آخرها استهداف مطاري الملك خالد الدولي في الرياض وأبها الدولي. وأضاف أن الأهداف شملت مصادر تهديد مرتبطة بالصواريخ الباليستية، بينها 11 مخزنًا للصواريخ في مناطق جبلية بصعدة، فضلًا عن مراكز قيادة وسيطرة ومنظومات اتصالات ومخازن أسلحة وصواريخ ومقار لمجموعات حوثية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!