اشترطت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، الخميس أن تُظهر كوريا الجنوبية «أقصى درجات الاحترام» إذا أرادت إعادة العلاقات بين البلدين. وجاء موقفها بعد نفي بيونغ يانغ مسؤوليتها عن انفجار لغم في المنطقة المنزوعة السلاح أسفر عن إصابة 3 جنود كوريين جنوبيين الشهر الماضي.
وقالت كيم، التي تتمتع بنفوذ كبير في كوريا الشمالية، إن على سيول مراعاة مشاعر الطرف الآخر «في كل كلمة وكل فعل»، وإظهار الاحترام والاعتبار والصدق إذا كانت ترغب حقا في إعادة العلاقات.
ورفضت كوريا الشمالية اتهامها بالوقوف وراء الانفجار في المنطقة المنزوعة السلاح، وهي منطقة عازلة تنتشر فيها الألغام بكثافة وتفصل بين البلدين منذ توقيع اتفاق الهدنة عام 1953. وخلص تحقيق مشترك أجرته سيول والأمم المتحدة إلى أن الانفجار نجم عن ألغام كورية شمالية زُرعت على الجانب الكوري الجنوبي من الحدود قبل نحو عام.
وطالب الجيش الكوري الجنوبي بيونغ يانغ الأسبوع الماضي باعتذار رسمي، واتهمها بارتكاب «انتهاك واضح لاتفاق الهدنة»، بينما دعت القيادة المدنية في سيول إلى استئناف الحوار. وقال وزير الدفاع الكوري الجنوبي كانغ شين-تشول إن الألغام التي تسببت في الانفجار يُعتقد أنها زُرعت قبل أكثر من عام ضمن أعمال التحصين التي تنفذها بيونغ يانغ على الحدود.
وكان الجيش الكوري الشمالي قد زرع ألغاما وأقام حواجز مضادة للدبابات على طول الحدود ضمن جهود لإغلاقها بصورة دائمة، بعدما وصف كيم جونغ أون كوريا الجنوبية بأنها «العدو الرئيسي» لبلاده عام 2024.
وكشف تقرير حكومي الأربعاء أن سيول حصلت على إعفاء من عقوبات الأمم المتحدة يتيح لها إرسال معدات طبية الشهر المقبل إلى كوريا الشمالية، التي تعاني منذ زمن تردي بنيتها التحتية الصحية. ويرى محللون أن الإعفاء سيتيح تقديم مساعدات إنسانية تشمل سيارات إسعاف ومعدات للتعقيم الطبي. وتتعرض كوريا الشمالية منذ وقت طويل لانتقادات بسبب إعطاء الأولوية للجيش على حساب تلبية احتياجات سكانها، فيما قالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في كوريا الشمالية، إليزابيث سالمون، هذا العام إن نقص الغذاء لا يزال من أبرز الهواجس الإنسانية في البلاد.
واعتبرت كيم أن عرض المساعدات محاولة من سيول لتغيير مسارها بعد ما وصفته بأنه تحرك دبرته ولم يحقق الرد الذي أرادته. وكانت قد سخرت من دعوة الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ إلى الحوار، ووصفت مطالبة سيول باعتذار بأنها «سخيفة للغاية». واقترح وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إجراء محادثات مع بيونغ يانغ لمعالجة المسائل المتعلقة بالحدود.
لكن كيم أكدت الخميس أن موقف كوريا الشمالية «الراسخ» هو أنه ليس لديها ما تتبادله أو تفعله مع كوريا الجنوبية، ولا حاجة إلى لقاء مسؤوليها. وأضافت أن أي تحرك من سيول، سواء كان بدافع سوء النية أو حسنها، سيُعدّ «تحديا واستفزازا خطيرا» لكوريا الشمالية وانتهاكا لسيادتها.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!