رجّح محللون تحدثوا إلى الجزيرة أن تكون أي مواجهة عسكرية مقبلة بين إيران والولايات المتحدة أشد من المواجهات السابقة، في ظل تراجع فرص التفاوض وتصريحات من الجانبين بشأن شروطه وجدواه.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في تصريحات وصفها المصدر بأنها أدليت الليلة السابقة، إن الولايات المتحدة تقدم أداء جيدا بشأن إيران، مضيفا: «لم يبق أمامنا سوى اتخاذ القرار النهائي بخصوص الطريقة التي نريد أن ننتصر بها». وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن الحل السياسي لم يعد ممكنا مع طهران.
في المقابل، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال لقائه قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، إن على واشنطن رفع الضغوط والتهديدات والعقوبات قبل الدخول في أي مفاوضات.
ورأى تيم كونستنتين، نائب رئيس تحرير صحيفة «واشنطن تايمز»، أن إدارة ترمب لم تعد تؤمن بالمفاوضات. وفسّر حديث روبيو بأنه مؤشر، في تقديره، إلى احتمال توجيه ضربة عسكرية قوية قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس أو بعدها.
وقال أستاذ دراسات الشرق الأوسط في جامعة طهران حسن أحمديان إن مستقبل إيران كدولة أصبح، في رأيه، مرتبطا بالضربة التي يلوّح بها مسؤولون أمريكيون، وإن طهران تستعد لها هذه المرة على نطاق أوسع. وأضاف أن تركيزها ينصب على منع استهداف البنية التحتية، والوصول إلى القدرات الأمريكية المحيطة بإيران لجعل بقائها مكلفا لواشنطن، فضلا عن السعي إلى تحريك الشارع الأمريكي ضد ترمب بسبب غلاء الأسعار، على غرار ما قال إنه يحدث في عواصم أوروبية.
واعتبر أحمديان أن إيران لن تتعامل مع هجوم مقبل بالطريقة نفسها التي تعاملت بها خلال حرب الـ12 يوما، التي شهدت هجوما إسرائيليا على إيران ثم قصفا للمنشآت النووية الإيرانية وإعلانا لوقف القتال. وقال إن أي هجوم إسرائيلي جديد ستتعامل معه طهران بوصفه هجوما مشتركا.
ورجّح أستاذ تسوية النزاعات الدولية محمد الشرقاوي عودة القتال بصورة أشد، مستندا إلى رفض الطرفين مبادرات الوسطاء وتجاهل ترمب مبادرات قدمتها طهران. ورأى أن ترمب يبدو مقتنعا بأن الضغط المالي على الإيرانيين أتى بنتيجة، وأن مزيدا من الضغط العسكري قد يحسم المواجهة، ولا سيما بعد تحسن علاقته برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وأضاف أن ترمب لا يعطي مؤشرا إلى انتهاء المواجهة، معتبرا أن موقفه وموقف الحرس الثوري الإيراني يرجحان التصعيد العسكري.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!