الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

فرنسا تبحث مطالب الطلاب مع النقابات وتستعد لتعزيز الأمن قبل احتجاجات السبت

نحو 4 دقائق قراءة كتب: خالد عبيد نُشر:
فرنسا تبحث مطالب الطلاب مع النقابات وتستعد لتعزيز الأمن قبل احتجاجات السبت

يعقد رئيس الوزراء الفرنسي اجتماعًا مع النقابات لبحث مطالب الطلاب وأمن المظاهرات، بينما تستعد السلطات لتعزيز انتشار الشرطة والجيش قبل احتجاجات السبت.

يستقبل رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، الأربعاء، ممثلي خمس نقابات عمالية لبحث أمن المظاهرات ومطالب طلاب الثانويات الذين أطلقوا شرارة الاحتجاجات. ويأتي الاجتماع بعد ليلة ثانية من حظر التجول في بعض المناطق، فيما أعلنت السلطات تعزيز الانتشار الأمني استعدادًا لاحتجاجات جديدة السبت.

تشمل النقابات المدعوة الكونفدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل، والكونفدرالية العامة للعمل، والقوة العاملة، والكونفدرالية الفرنسية للعمال المسيحيين، والكونفدرالية العامة للكوادر. ويحضر الاجتماع أيضًا وزير الداخلية لوران نونيز.

وقال لوكورنو في رسالة إلى منظمي التحركات إن الاجتماع سيبحث سبل ضمان حرية التظاهر، التي قال إن البعض يحاول تقويضها بربطها بأعمال وصفها بأنها غير مقبولة. ومن المقرر تنظيم مظاهرات السبت بدعوة من حركة «السترات الصفراء» وحركات طلابية، ثم في 5 نوفمبر/تشرين الثاني بدعوة من النقابات.

وانتقدت الكونفدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل والكونفدرالية العامة للعمل غياب التنظيمات الطلابية عن الاجتماع، رغم إدراج مطالب الطلاب على جدول أعماله. وتتعلق هذه المطالب بجداول الحصص، وترميم مباني المدارس المتهالكة، وتعيين بدلاء للمعلمين الغائبين، وإصلاح منصة «باركور سوب» الخاصة بالالتحاق بالتعليم العالي، التي تواجه انتقادات شديدة.

ووعد لوكورنو بإعلانات أولى بشأن مطالب الطلاب في مطلع الأسبوع المقبل، تُطرح على البرلمان خلال مناقشة الميزانية المقبلة. وطالبت الكونفدرالية العامة للعمل بحضور ممثلي الطلاب الاجتماع، بينما حذرت الكونفدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل من حصر النقاش في تنظيم تحرك 5 نوفمبر/تشرين الثاني أو الاكتفاء بتوجيه اللوم إلى النقابات بشأن أعمال النهب والتخريب التي نددت بها. وشددت النقابة على ضرورة معالجة القدرة الشرائية بإلحاح، مشيرة إلى غياب المنظمات الشبابية عن لقاء يتناول مطالبها.

وقال لوكورنو إن الاجتماع لن يقتصر على حفظ النظام العام، بل سيتناول الميزانية والقدرة الشرائية وأسعار الوقود التي تشهد ارتفاعًا حادًا. وأضاف أنه سيطرح أفكارًا قد تُعتمد في نهاية مناقشة الميزانية في ديسمبر/كانون الأول المقبل. وتنتظر النقابات ردودًا عملية على مطالبها، بعدما طغت عليها أحداث العنف في 17 أكتوبر/تشرين الأول.

وعلى الصعيد الأمني، قال رئيس الكونفدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل سيريل شابانييه إن النقابات تنجح في منع تسلل مجموعات، بينها «بلاك بلوك»، إلى مسيراتها، لكنها لا تستطيع السيطرة على أشخاص ينفذون أعمال تخريب في الشوارع المجاورة. وأكد أهمية التظاهر في 5 نوفمبر/تشرين الثاني.

وأعلنت هيئة «الدفاع عن الحقوق»، المعنية خصوصًا بمراقبة التزام قوات الأمن بأخلاقيات المهنة، الثلاثاء تلقيها 46 إحالة منذ بدء الاحتجاجات الطلابية، بينها أكثر من 10 تتعلق بوقائع حدثت خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وفُرض حظر التجول لليلة الثانية على التوالي في بعض المناطق، بينها وسط مرسيليا، اعتبارًا من الساعة 20:00 بتوقيت غرينتش الثلاثاء وحتى الجمعة على الأقل. وتقرر فرض حظر تجول ليلي في وسط تولوز من الخميس حتى الأحد. وقالت الحكومة الفرنسية إن حظر التجول المحدد في مناطق تضررت من الاضطرابات ساعدها على استعادة السيطرة، فيما قالت الشرطة إن بعض إجراءات الحظر المحلية، التي استهدفت في حالات معينة من هم دون 18 عامًا، مُددت حتى ليل الثلاثاء.

وشهد محيط مجمع «فوروم دي هال» التجاري في باريس هدوءًا غير مألوف مساء الثلاثاء، مع انتشار أعداد كبيرة من عناصر الشرطة والدرك الذين طلبوا من المارة مغادرة المكان، فيما حلقت مروحية فوقه.

وأعلنت الحكومة الفرنسية تعزيز انتشار الشرطة ببعض القوات العسكرية وتنفيذ عملية أمنية واسعة قبل احتجاجات السبت. وقال لوكورنو إن الانتشار سيكون ضخمًا، وإن الأولوية الفورية هي استعادة النظام بعد أعمال شغب ونهب شهدتها باريس ومرسيليا وليون ومدن أخرى في 17 أكتوبر/تشرين الأول. وقال نونيز إن الجيش سينتشر إلى جانب الشرطة، بينما تعهدت الحكومة بتعديل أساليبها بعد انتقادات بأن مراكز المدن تُركت عرضة للخطر.

وأقر لوكورنو بحدوث قصور في تعامل الدولة مع الاضطرابات في مطلع الأسبوع، شمل إخفاقات في المعلومات الاستخباراتية وانتشارًا غير كافٍ للشرطة، فضلًا عن عدم إلغاء إجازات مقررة لعناصرها. ووصف الأزمة بأنها خيار «بين العنف والجمهورية»، محملًا جماعات يسارية متطرفة مسؤولية الاضطرابات.

وقالت المدعية العامة في باريس لور بيكو إن 300، من أصل 557 شخصًا وُضعوا قيد الحبس الاحتياطي عقب أعمال العنف والنهب في العاصمة، مثلوا حتى الآن أمام القضاة، ولم يعلن أي منهم دافعًا سياسيًا. ويأتي ذلك فيما تتهم الحكومة الفرنسية اليسار المتطرف بالتحريض على العنف.

ويشكل البرلمان لجنة تحقيق لتحديد أسباب الاضطرابات، وكلفت السلطات 200 محقق بتحديد هوية المتورطين في أعمال العنف في الشوارع وتعقبهم. وأوقفت الشرطة الأربعاء رجلًا يُشتبه في إشعاله حريقًا دمر مقرًا حكوميًا تاريخيًا في مدينة ليموج وسط فرنسا خلال أعمال الشغب. وقال مسؤولون إنه كان مدرجًا على قائمة مراقبة أمنية وينتمي إلى جماعة من أقصى اليسار.

وقالت سلسلة متاجر كارفور إنها خسرت عشرات الملايين من اليوروهات بسبب السرقة والأضرار الناجمة عن الاضطرابات، ووصفت الوضع الذي تواجهه بأنه غير مسبوق. وتأتي الأحداث قبل انتخابات رئاسية مقررة العام المقبل، يحقق فيها مرشحون من اليمين المتطرف واليسار المتطرف نتائج قوية في استطلاعات الرأي. كما زادت احتجاجات في دول أوروبية أخرى، منها إيطاليا وألبانيا، المخاوف من انتشار الغضب بشأن مستويات المعيشة، في ظل مشكلات في الميزانية تواجهها دول عدة، بينها فرنسا.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني