قال رئيس مجلس السيادة في السودان وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان، في خطاب بمنطقة وادي حلفا شمال البلاد نقلته «دارفور24» الأربعاء، إنه لن يتفاوض مع قوات الدعم السريع قبل إلقاء سلاحها والخروج من المدن. وبالتزامن، أدانت الأمم المتحدة الثلاثاء هجمات بطائرات مسيّرة في أنحاء السودان أسفرت عن مقتل عشرات المدنيين وألحقت أضرارًا بالبنية التحتية.
واتهم البرهان القوى السياسية المنضوية تحت «تحالف صمود» بتحريض أطراف خارجية على السودان، وقال إن رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك لن يحكم مرة أخرى، وإن من يريد الحكم عليه أن يأتي عبر الانتخابات. وأكد أنه سيواصل الحرب حتى القضاء على ما وصفه بـ«التمرد» أو إلقاء قوات الدعم السريع سلاحها.
وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، للصحفيين في نيويورك إن عشرات المدنيين قُتلوا الاثنين في هجمات استهدفت سوق أميت وبلدة توداج في منطقة أبيي، مشيرًا إلى وجود عدد كبير من المصابين والمفقودين. وذكر يوحنا أكول نغور، القائم بأعمال وزير الإعلام في إدارة منطقة أبيي، الثلاثاء أن حصيلة القتلى في المنطقة ارتفعت إلى ما لا يقل عن 153، وأن الحريق الناجم عن الهجوم ظل مشتعلًا في ذلك اليوم.
وأفادت تقارير بمقتل عشرات المدنيين الأحد في هجوم بطائرة مسيّرة استهدف سوقًا بمنطقة الدباب في ولاية غرب كردفان. وقال دوجاريك إن هجومًا بمسيّرة على منطقة سكنية في الخرطوم الاثنين قتل 3 أطفال تراوحت أعمارهم بين عامين و6 أعوام ووالدهم. وأضاف أن مسيّرات استهدفت الثلاثاء محطة الكهرباء الرئيسية في مدينة تندلتي بولاية النيل الأبيض، مما ألحق أضرارًا بمرافقها.
وحذّر دوجاريك من استمرار هجمات المسيّرات وما تلحقه من أضرار بالبنية التحتية الحيوية وآثار على مجتمعات تعاني تبعات نزاع مستمر منذ أكثر من 3 سنوات. وجدد دعوة الأمم المتحدة جميع الأطراف إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية وفقًا للقانون الدولي الإنساني.
وفي سياق الجهود الدبلوماسية لإنهاء النزاع، يزور بيكا هافيستو، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، جنيف لحضور الاجتماع السادس لـ«المجموعة الاستشارية للسودان» المقرر أن يبدأ الأربعاء. وتستمر الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، على خلفية خلاف بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، وقد أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!