الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

اجتماع بشأن السودان ينتهي بلا هدنة والأمم المتحدة تبدأ العمل على خطوتين لبناء الثقة

نحو 3 دقائق قراءة كتب: خالد عبيد نُشر:
اجتماع بشأن السودان ينتهي بلا هدنة والأمم المتحدة تبدأ العمل على خطوتين لبناء الثقة

اختُتم اجتماع في جنيف لتنسيق مبادرات السلام في السودان بلا هدنة، فيما بدأت الأمم المتحدة العمل على إمكان تبادل الأسرى وتسهيل امتحانات الثانوية لجميع الطلاب السودانيين، من دون إعلان موافقة طرفي الحرب على الخطوتين.

اختُتم في جنيف، الأربعاء، الاجتماع التشاوري السادس لتنسيق مبادرات السلام في السودان من دون بيان ختامي مشترك أو اتفاق لوقف إطلاق النار. وأعلنت الأمم المتحدة بدء العمل على خطوتين لبناء الثقة بين طرفي الحرب، تتعلقان بإمكان تبادل الأسرى والمحتجزين وتسهيل امتحانات المرحلة الثانوية لجميع الطلاب السودانيين، من دون إعلان موافقة الطرفين أو تحديد موعد لتنفيذهما.

وقال المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، في المؤتمر الصحفي الختامي، إن الاجتماع ضم ممثلين عن 21 دولة و5 منظمات دولية. وتركزت المناقشات على التهدئة والترتيبات الأمنية، والمسار السياسي، والتداعيات الإقليمية للحرب.

وأوضح هافيستو أن المناقشات الأمنية تناولت إمكان التوصل إلى هدنة إنسانية ووقف لإطلاق النار، والترتيبات التي ينبغي أن تلي توقف القتال. أما المناقشات السياسية فتناولت الإعداد لمرحلة انتقالية عبر الآلية الخماسية، التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية «إيغاد» وجامعة الدول العربية.

وقال إن أولى الخطوتين اللتين بدأت الأمم المتحدة العمل عليهما تتعلق بإمكان تبادل أسرى الحرب والمحتجزين، من مدنيين وعسكريين، فيما تتعلق الثانية بتسهيل إجراء امتحانات المرحلة الثانوية لجميع الطلاب السودانيين، بصرف النظر عن مناطق إقامتهم. ووصف التحركين بأنهما «خطوات صغيرة» لا تزال في بدايتها قياسًا بحجم الدمار في السودان، ولم يعلن موافقة الجيش أو قوات الدعم السريع عليهما أو إطارًا زمنيًا لتنفيذهما.

وكشف هافيستو عن اجتماعات مشتركة ومكثفة في جنيف بين دول الرباعية، وهي الولايات المتحدة والإمارات والسعودية ومصر، وأعضاء الآلية الخماسية. وقال إن الجانبين أجريا مناقشات مطولة مساء الثلاثاء وواصلاها الأربعاء، واصفًا تفاعلهما بأنه الأكثر كثافة بين الآليتين حتى الآن. ورأى أن أهميته تكمن في الربط بين جهود الهدنة ووقف إطلاق النار، والمناقشات السياسية بشأن مستقبل الحكم والمرحلة الانتقالية في السودان.

وقال المبعوث الأممي إن المجتمع الدولي لا يرى حلًا عسكريًا للحرب، رغم اعتقاد أطراف سودانية بإمكان تحقيق انتصار في القتال، مؤكدًا أن إنهاء النزاع يتطلب مفاوضات وحلًا دبلوماسيًا. وأضاف أن الحرب لم تعد مجرد مواجهة بين قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي»، بل باتت تشمل تحالفات واسعة وأطرافًا متعددة ومصالح متشابكة.

وحذر هافيستو من تنامي اقتصاد الحرب، قائلًا إن الذهب والموارد الطبيعية يُستخدمان لتمويل القتال، بالتزامن مع تصاعد التهريب غير المشروع واستفادة جهات اقتصادية من استمرار النزاع، بما يعقّد فرص التسوية.

من جانبه، قال رئيس قسم السلام وحقوق الإنسان في وزارة الخارجية السويسرية، السفير تيم إندرلين، إن الاجتماع عزز التنسيق بين مفاوضات وقف إطلاق النار والمناقشات الخاصة بإطلاق عملية سياسية شاملة، وساعد في تقليص ازدواجية المبادرات الدولية. وشدد على أن أي عملية سياسية يجب أن يقودها السودانيون وأن تكون ملكًا لهم، مع ضمان مشاركة المدنيين والاستماع إليهم. وأشار إلى أن آثار الحرب تمتد إلى المنطقة، ولا تقتصر على السودان.

ورغم إعلان الأمم المتحدة وسويسرا تقدمًا في تنسيق جهود الوساطة، لم تُعلن هدنة إنسانية أو اتفاق لوقف إطلاق النار أو موعد لمفاوضات مباشرة بين طرفي الحرب. وانتهى الاجتماع بتفاهمات بين الوسطاء بشأن تنظيم جهودهم والربط بين المسارين الأمني والسياسي، من دون أن تتضح بعد قدرة هذا التنسيق على المساعدة في وقف الحرب وإطلاق مسار سياسي مدني شامل.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني