أقام بيني ميلينديز، صاحب شركة إنشاءات صغيرة في ماك ألين بولاية تكساس، سياجًا حول أحد مواقع عمله خشية اعتقال عماله المهاجرين خلال عمليات وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE). ويقول ميلينديز، الذي صوّت للرئيس دونالد ترامب في 2024، إنه بات يندم على اختياره، في وقت تثير فيه حملة الترحيل مخاوف بعض الناخبين اللاتينيين قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.
قال ميلينديز إن السياج الذي وضعه في أحد مواقع البناء التي يديرها بجنوب تكساس يهدف إلى منع عناصر الوكالة من اعتقال عماله، وإلزامهم بالحصول على أوامر قضائية قبل دخول مواقع العمل. وأضاف أن نقص العمالة بات يطيل مدة بناء المنزل لدى فريقه إلى عام، بعدما كان يستغرق في المتوسط 4 أشهر قبل بدء حملة إدارة ترامب. وقال أثناء عرض الموقع على «سي بي إس نيوز»: «نحن محظوظون لأن لدينا عاملين اليوم».
وبحسب مسؤولين محليين، يُعد قطاع البناء من أكثر القطاعات تضررًا من حملة الإدارة ضد الهجرة غير النظامية. ويقول أصحاب شركات بناء إنهم يواجهون صعوبة في إيجاد العمال؛ إذ احتجزت الوكالة بعضهم، بينما يخشى كثيرون آخرون الذهاب إلى العمل والتعرض للاعتقال.
وكان ميلينديز قد دعم الرئيس جو بايدن في 2020 قبل أن يصوّت لترامب في 2024. وقال: «ندمت على تصويتي لبايدن، والآن أندم على تصويتي لترامب»، مضيفًا أنه لا يرى أيًا من الحزبين يعمل لمصلحتهم. وتندرج مخاوفه ضمن اعتراضات بعض الناخبين اللاتينيين، بمن فيهم مؤيدون سابقون لترامب، ممن يرون أن حملة الترحيل تجاوزت الحد. وأظهر استطلاع حديث لـ«سي بي إس نيوز» أن نحو 60% من اللاتينيين يعتقدون أن إدارة ترامب رحّلت أشخاصًا أكثر مما توقعوا.
ويأمل الديمقراطيون أن تساعدهم هذه المخاوف في سباقات انتخابية مهمة في نوفمبر، ضمن مساعيهم لاستعادة السيطرة على الكونغرس. وتبرز أهمية ذلك في تكساس، حيث حقق ترامب والجمهوريون مكاسب كبيرة بين الناخبين اللاتينيين في 2024، خصوصًا في المجتمعات الحدودية التي تأثرت مباشرة بأزمة الهجرة خلال إدارة بايدن. ويتنافس النائب الديمقراطي في المجلس التشريعي للولاية جيمس تالاريكو مع المدعي العام الجمهوري للولاية كين باكستون على مقعد شاغر في مجلس الشيوخ. وفي دائرة الكونغرس الـ15 بتكساس، يسعى المغني الديمقراطي بوبي بوليدو إلى إزاحة النائبة الجمهورية مونيكا دي لا كروز.
وحذّر خافيير فيلالوبوس، رئيس بلدية ماك ألين الجمهوري، من احتمال خسارة حزبه بعض مكاسبه في المجتمعات اللاتينية الحدودية. وقال إن القلق من حملة الوكالة أصبح القضية الأولى لدى سكان مدينته، وهي أكبر مدينة في دائرة الكونغرس الـ15. وأضاف أن السكان أيدوا تعزيز أمن الحدود وترحيل مرتكبي جرائم العنف الموجودين في البلاد بصورة غير قانونية، لكن كثيرين باتوا يرون الحملة استهدافًا للمجتمع ذي الأصول اللاتينية. ويرى أن الخوف امتد في مدينته إلى مواطنين أمريكيين، مشيرًا إلى مشاهد لعناصر ملثمين من الوكالة يُخرجون أشخاصًا من سياراتهم.
وطلبت «سي بي إس نيوز» تعليقًا من البيت الأبيض. وكان مسؤولون في إدارة ترامب قد دافعوا مرارًا عن إجراءات الوكالة، مشيرين إلى أن الرئيس خاض حملته الانتخابية متعهدًا بتوسيع عمليات الترحيل والتشدد في مكافحة الهجرة غير النظامية. وقال توم هومان، المسؤول عن ملف الحدود في البيت الأبيض، للشبكة في وقت سابق من أكتوبر، ردًا على انتقادات بعض الجمهوريين للوكالة، إنه لا يهتم شخصيًا بانتخابات التجديد النصفي، وإن مهمته تأمين الحدود وتطبيق قانون الهجرة.
وفي سان بينيتو، على بُعد نحو 45 دقيقة بالسيارة من ماك ألين، قالت جيسيكا فيتونيت، صاحبة مقهى، إنها صوّتت لترامب في 2024 لأسباب تتعلق أساسًا بمعتقداتها الدينية، لكنها تندم الآن على قرارها بعد احتجاز الوكالة سكانًا محليين. وأضافت أنها توقعت بدء عمليات ترحيل، لكن ليس لأشخاص وصفتهم بأنهم أبرياء ويعملون بجد.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!