قد لا يُعرف الفائز بمقعد ألاسكا في مجلس الشيوخ الأمريكي إلا بعد أكثر من أسبوعين من اقتراع انتخابات التجديد النصفي. فالنتائج التي ستظهر عقب إغلاق مراكز الاقتراع الثلاثاء ستكون أولية، بينما تواصل سلطات الولاية استقبال بعض بطاقات التصويت بالبريد حتى 18 نوفمبر، وقد تحتاج بعدها إلى تطبيق نظام «التصويت بالاختيار المرتب» لحسم المنافسة بين السيناتور الجمهوري دان سوليفان والديمقراطية ماري بيلتولا.
تقبل ألاسكا بطاقات الاقتراع البريدي الداخلي حتى 13 نوفمبر، وبطاقات المقترعين من الخارج حتى 18 نوفمبر، على أن يجري التصديق الرسمي على النتائج النهائية بحلول 25 نوفمبر. وهي من الولايات التي يأمل الديمقراطيون انتزاع مقعد جمهوري فيها ضمن مساعيهم للفوز بأغلبية مجلس الشيوخ.
إذا لم يحصل أي مرشح على أكثر من 50% من الأصوات بعد فرز جميع البطاقات الصحيحة في الجولة الأولى، يُستبعد صاحب المركز الأخير وتُنقل أصواته وفق الخيار التالي الذي رتبه كل ناخب على بطاقته. وتتكرر العملية حتى يبقى مرشحان. ولا يمكن حسم نتيجتها النهائية قبل انقضاء مهلة وصول البطاقات إذا استدعى السباق تطبيق هذا النظام.
وقد تؤثر هذه الآلية في أصوات دان سوليفان جونيور، وهو معلم متقاعد يشبه اسمه اسم السيناتور الجمهوري الحالي، وحصل على 2.5% من الأصوات في الانتخابات التمهيدية التي أُجريت في أغسطس الماضي. فإذا وضعه ناخب في المرتبة الأولى ووضع السيناتور سوليفان في الثانية، يمكن أن ينتقل صوته إلى السيناتور عند استبعاد سوليفان جونيور.
ويتهم الجمهوريون الديمقراطيين بتجنيد المرشح ذي الاسم المشابه لإرباك الناخبين، وهو ما تنفيه بيلتولا. وأمر حاكم الولاية الجمهوري مايك دونليفي بفتح تحقيق، وقال إن التصديق على النتائج قد يُعلّق أو يُعدّل إذا ثبتت مخالفات.
وفي مسار قضائي منفصل، رفضت قاضية فدرالية الأحد الماضي دعوى رفعتها وزارة العدل لمنع التصديق على النتيجة إذا خسر السيناتور الجمهوري، واستأنفت الوزارة القرار. واستندت الدعوى إلى احتمال أن يكون المرشح الآخر الذي يحمل اسم سوليفان قد حصل على أصوات من ناخبين قصدوا التصويت للسيناتور. وأراد مقدموها إجراء تحقيق إذا فازت بيلتولا لتحديد عدد هؤلاء الناخبين.
واعتبرت القاضية شارون غليسون تنفيذ الطلب غير عملي، وحذّرت من أن تغيير قواعد الانتخابات في مرحلة متأخرة قد يربك الناخبين ويثني بعضهم عن التوجه إلى مراكز الاقتراع. وقال الرئيس دونالد ترمب إنه أمر شخصيا بالخطوة القضائية، واتهم بيلتولا بالسعي إلى أفضلية غير عادلة عبر المرشح الآخر، وهي اتهامات تنفيها.
ولا يرتبط التأخير المحتمل بالنزاع القضائي وحده. فألاسكا، وهي أكبر الولايات الأمريكية مساحة، تضم مناطق نائية تُنقل منها بطاقات الاقتراع بالطائرات، وفيها 131 مركز اقتراع يعتمد الفرز اليدوي. كما تمنح الولاية مهلة تتراوح بين 10 و15 يوما لعودة البطاقات المرسلة بالبريد. وقال المستشار القانوني ديريك تيسلر، من مركز برينان للعدالة، إن اتساع ألاسكا يجعل إدارة الانتخابات فيها مختلفة عما اعتاده الناخبون في الولايات الأخرى.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!