أبدى كيريلو بودانوف، رئيس مكتب الرئيس الأوكراني، تفاؤلًا حذرًا بإمكان إحراز تقدم نحو عقد لقاء بين فولوديمير زيلينسكي وفلاديمير بوتين خلال محادثات تجمع وفود أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة في أبوظبي يومي 10 و11 نوفمبر. وستكون هذه أول محادثات ثلاثية منذ فبراير، لكن بودانوف لم يقل إن لقاء الرئيسين تقرر عقده.
قال بودانوف، في مقابلة مع شبكة «سي بي إس نيوز» يوم الجمعة، إن المحادثات ستركز على ضمانات الأمن لأوكرانيا وروسيا بعد الحرب. وأضاف أن الظروف تختلف عن جولة فبراير، وأن رغبة جميع الأطراف في عقد الاجتماع تشير إلى وجود مقدمات له، مؤكدًا أن «هذه المفاوضات ليست الأخيرة».
وسيشارك بودانوف في الوفد الذي يقوده كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف. وكان بودانوف يرأس جهاز الاستخبارات الدفاعية الأوكراني قبل توليه رئاسة مكتب الرئيس في يناير. ومن المتوقع أن يمثل واشنطن المبعوثان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، فيما سيقود الوفد الروسي فلاديمير ميدينسكي، مساعد بوتين الذي ترأس فريق موسكو في جولات تفاوض سابقة.
وقال ويتكوف، لدى إعلانه المحادثات في وقت سابق من هذا الأسبوع، إن بلاده تتطلع إلى البناء على التقدم المحرز في كييف وأوسلو وسانت بطرسبرغ للوصول إلى اتفاق سلام شامل ودائم يوفر أمنًا طويل الأمد.
تأتي المحادثات بعد أسابيع من التوتر في العلاقة بين الولايات المتحدة وأوكرانيا. ففي أكتوبر، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفاقًا يسمح لروسيا بتوريد الديزل إلى الولايات المتحدة للمرة الأولى منذ 2022. كما فرضت شركة «سبيس إكس» التابعة لإيلون ماسك قيودًا على شبكات «ستارشيلد» الفضائية التي تستخدمها أوكرانيا، ما عطّل عمليات للطائرات المسيّرة وبعض أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية، قبل إعادة إتاحتها بعد أسابيع. وستكون محادثات أبوظبي أول اجتماع ثلاثي منذ الخلاف الذي أعقب فرض تلك القيود.
ورغم ذلك، قال بودانوف إنه متفائل بمستقبل علاقة أوكرانيا بالولايات المتحدة قبيل الاجتماع. ووصف تعطل «ستارشيلد» بأنه أمر سيئ لم يكن ينبغي حدوثه، لكنه أشار إلى أن المشكلة حُلّت بصورة أو بأخرى، وهو ما يمنحه تفاؤلًا بالمستقبل.
وتنعقد المحادثات في وقت تكثف فيه روسيا ضرباتها على منشآت الطاقة الأوكرانية. ووفق وزارة الطاقة الأوكرانية، أصابت ضربات هذا الأسبوع منشآت في 10 مناطق، وتركت مئات الآلاف من الأسر بلا كهرباء، وقطعت المياه عن مناطق واسعة من كييف لأكثر من 16 ساعة. وقال بودانوف من مكتبه في العاصمة إن روسيا تسعى، عبر هذه الضربات، إلى إلحاق أكبر ضرر ممكن بالبنية التحتية الحيوية وخلق ضغط سياسي على كييف، مضيفًا أنها تأمل في إثارة استياء اجتماعي واحتجاجات في الشوارع، لكنه استبعد تحقيق ذلك.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!