أظهرت دراسة أجراها باحثون في مؤسسة نورثويل هيلث، وتناولها تقرير نُشر في 6 نوفمبر 2026، تفاوتًا في علاج النساء والرجال المصابين بالرجفان الأذيني. وبعد متابعة 165,000 مريض على مدى سنوات، وجد الباحثون أن النساء يخضعن للاستئصال بالقسطرة، وهو إجراء لعلاج اضطراب ضربات القلب، بمعدل أقل من الرجال، رغم تقارب معدلات الإصابة بين الجنسين.
وقال الدكتور ستافروس مونتانتوناكيس، أحد المشاركين في الدراسة ومدير قسم الفيزيولوجيا الكهربائية في مستشفى لينوكس هيل التابع لنورثويل هيلث، إنه مقابل كل 3 رجال يصلون إلى مختبر القسم لإجراء الاستئصال بالقسطرة، تخضع له امرأتان. وأضاف أن هذا التفاوت دفع الباحثين إلى السؤال عن سبب انخفاض خضوع النساء للإجراء.
الرجفان الأذيني، المعروف اختصارًا بالإنجليزية باسم AFib، هو أكثر أنواع اضطراب ضربات القلب شيوعًا، وينشأ عن خلل في الإشارات الكهربائية للقلب. وتزيد الإصابة به بدرجة كبيرة خطر السكتة الدماغية والخرف. وأوضح مونتانتوناكيس أن الإجراء يهدف إلى عزل مناطق القلب التي تولّد الإشارات غير الطبيعية، وقال إن دراسات متعددة أظهرت تفوقه على العلاج بالأدوية.
وعرض التقرير حالة ديردري كوان، البالغة 81 عامًا، التي أصيبت بسكتة دماغية قبل 3 سنوات، ثم علمت لاحقًا أنها مصابة بالرجفان الأذيني. وقالت إنها كانت تشعر بألم في قلبها فجأة أثناء الراحة أو النوم. وبعد زيارتين حديثتين لقسم الطوارئ، خضعت للاستئصال بالقسطرة في مستشفى لينوكس هيل قبل نحو 3 أسابيع من نشر التقرير. وكانت تمارس الغولف والسباحة والبيلاتس وتعتني بأحفادها الـ4؛ وقد عادت إلى ممارسة التمارين بعد الإجراء، وتخطط للسفر إلى موطنها الأصلي، أستراليا، في وقت لاحق من نوفمبر لقضاء وقت معهم.
وقال مونتانتوناكيس إن اختلاف ظهور الأعراض لدى النساء قد يساعد في تفسير التفاوت. وذكر أن كثيرات يُشخَّصن في الفترة المحيطة بانقطاع الطمث، حين قد تتشابه الأعراض المرتبطة بالتغيرات الهرمونية مع أعراض الرجفان الأذيني. ورأى أيضًا أن النساء أقل ميلًا إلى إبلاغ أطباء القلب بأعراضهن. وأضاف أن كثيرًا من الدراسات التي تستند إليها الرعاية الطبية الحالية أُجريت على رجال، معربًا عن اعتقاده بأن النتائج قد تساعد في تغيير طريقة تعامل الأطباء مع الحالة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!