أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة بفلسطين غرق نحو 70 ألف خيمة للنازحين مع هطول أمطار غزيرة السبت، مقدّرًا الخسائر بملايين الدولارات. وقال الدفاع المدني إن الأمطار والرياح أغرقت مخيمات نزوح، وسط تهالك الخيام ونقص معدات الإنقاذ ومستلزمات الإيواء.
وقال الدفاع المدني في غزة إن طواقمه تلقت أكثر من 1500 نداء استغاثة من سكان تضررت خيامهم في مختلف محافظات القطاع، وسجلت غرق مخيمات بأكملها فجر السبت وتدمير أعداد كبيرة من الخيام. وأضاف أن الرياح تسببت في انهيار جزئي لمبنى في مخيم النصيرات وسط القطاع، فأجْلت طواقمه سكانه، بينما انهار سقف منزل في حي الزيتون بمدينة غزة، وتعمل الفرق على انتشال شخص من تحت الأنقاض.
وحذر مدير الدفاع المدني في محافظة غزة، رائد الدهشان، من تفاقم الأوضاع مع استمرار المنخفض الجوي، وقال إن نقص معدات الإنقاذ ومستلزمات الإيواء يحد من قدرة الجهاز على التعامل مع الأضرار. وأوضح أن الدفاع المدني يستجيب لنداءات الاستغاثة، لكنه لا يستطيع توفير مأوى بديل للعائلات التي تغرق خيامها، مشيرًا إلى حاجة القطاع العاجلة إلى 300 ألف خيمة.
وقال الدهشان إن الخيام البالية لم تعد تقي سكانها الحر أو المطر، وإن المياه تسربت إلى خيام يقيم فيها أطفال ومرضى وأشخاص مبتورو الأطراف. وحذر من تضرر منازل آيلة للسقوط وتساقط كتل إسمنتية على السكان والخيام، ولا سيما في المناطق الساحلية المعرضة لرياح قوية.
وطالب بتوفير الخيام والكرفانات ومواد البناء ومعدات الدفاع المدني، مؤكدًا أن الجهاز لا يملك حاليًا شادرًا أو خيمة لإيواء المتضررين، وأن دوره يقتصر على إنقاذ الأرواح وإجلاء السكان من المواقع الخطرة. وقال إن طواقم الجهاز وقيادته تتواصل منذ أكثر من 4 أشهر مع جهات معنية ومنظمات دولية لتوفير معدات الإنقاذ وسيارات الإطفاء والخيام والكرفانات، لكن الاحتلال الإسرائيلي يمنع إدخالها، وفق قوله.
وحذر المكتب الإعلامي الحكومي من احتمال انهيار عشرات المباني المتصدعة التي تعرضت للقصف خلال الحرب الإسرائيلية على القطاع، وقال إن إصابات سُجلت في مناطق مختلفة إثر انهيار عشرات الجدران بفعل الرياح والأمطار. ودعا المجتمع الدولي إلى التدخل لحماية النازحين في ظل غياب أماكن إيواء آمنة.
وفي أحد مخيمات مدينة غزة، أفادت مراسلة الجزيرة نور خالد بأن المياه تسربت إلى مئات الخيام المصنوعة من أغطية بلاستيكية وأقمشة بالية، وأغرقت الفراش والأغطية والملابس ومقتنيات الأسر. وقالت إن الأطفال والرضع وكبار السن يواجهون البرد، فيما تختلط مياه الأمطار بمياه الصرف الصحي والمياه العادمة، بما يهدد بانتشار الأمراض، خصوصًا بين الأطفال. وأشارت إلى معاناة نساء يعُلن أطفالهن، بينهن أرملة تعيل أكثر من 4 أطفال وتحاول منع وصول المياه إلى خيمتها بأكياس الرمل دون جدوى.
وفي خان يونس جنوب القطاع، أفاد مراسل الجزيرة رامي أبو طعيمة بأن عائلات فقدت فراشها وبطانياتها وملابسها ومستلزمات أساسية بعد تسرب المياه إلى خيامها. وأضاف أن بعض المخيمات غرق بالكامل، وتوقفت الدراسة في عدد منها بعد دخول المياه إلى صفوف مقامة داخل خيام.
ونقل المراسل تحذيرًا أصدرته وزارة التنمية الاجتماعية خلال الأيام الماضية بشأن حاجة القطاع إلى 200 ألف خيمة لاستبدال الخيام المهترئة، إضافة إلى 300 ألف شادر، أي نحو نصف مليون من مستلزمات الإيواء الأساسية. وقال إن منطقة المواصي الساحلية غرب خان يونس تتعرض للغرق مرارًا خلال المنخفضات الجوية بسبب تشبع التربة وارتفاع منسوب المياه، فيما تواجه نحو 125 ألف عائلة تقيم في خيام بمحاذاة الساحل خطر انجراف خيامها بفعل الأمواج والمد والجزر.
ويأتي المنخفض الجوي وسط أزمة إنسانية في غزة وقصف إسرائيلي مستمر أوقع 1610 شهداء ونحو 6 آلاف جريح منذ سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025، وفق أحدث إحصاء نشرته وزارة الصحة في القطاع.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!