طالبت 8 قوى وفصائل فلسطينية، السبت، بتدخل عاجل لإغاثة النازحين في قطاع غزة مع تعرضه لأول منخفض جوي هذا الموسم. وقالت السلطات المحلية في غزة إن مياه الأمطار أغرقت ما لا يقل عن 70 ألف خيمة، وإن 350 ألف نازح تضرروا من المنخفض.
وحمّلت القوى والفصائل، في بيان مشترك، إسرائيل «المسؤولية الكاملة والمباشرة» عن تفاقم المعاناة الإنسانية في القطاع. واعتبرت أن مجلس السلام وممثله السامي لقطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، وفّرا غطاءً لإسرائيل وتغاضيا عن انتهاكاتها، وفق ما جاء في البيان.
ودعت الفصائل اللجنة الوطنية لإدارة غزة إلى القدوم فورًا إلى القطاع ومباشرة مهامها. كما طالبت الوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار بالضغط لتنفيذ البروتوكول الإنساني كاملًا، وضمان دخول 600 شاحنة يوميًا تحمل مساعدات ومستلزمات للإيواء والتدفئة.
ووقّع البيان كل من حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وحركة الجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة)، وتيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، وحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، ولجان المقاومة في فلسطين.
وبدأ المنخفض الجوي الجمعة، مصحوبًا بأمطار غزيرة ورياح قوية. ومنذ فجر السبت، شوهدت مئات العائلات النازحة تغادر مخيمات في مناطق عدة من غزة بعد أن غمرتها المياه، في ظل محدودية قدرة طواقم الدفاع المدني على إغاثة المتضررين.
وكان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة قد حمّل إسرائيل، في وقت سابق، مسؤولية التداعيات الإنسانية للمنخفض، وعزا تفاقم الأزمة إلى استمرار إغلاق المعابر ومنع إدخال مواد الإيواء ومواد إعادة الإعمار الأساسية. ودعا المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والدولية إلى التدخل لإنقاذ النازحين وتوفير الإيواء والحماية لهم مع بدء فصل الشتاء.
وفي سياق متصل، دعت اللجنة الرئاسية العليا الفلسطينية لشؤون الكنائس، مساء السبت، كنائس العالم إلى التحرك لإغاثة غزة وكنائسها. وقالت إن نحو 950 ألف نازح يعيشون في مناطق معرضة للفيضانات، بينهم أكثر من 400 ألف يواجهون مخاطر مرتفعة. وأضافت أن قرابة 270 ألف خيمة تؤوي عائلات نازحة، وأن أعدادًا كبيرة منها تضررت بفعل الأمطار والظروف الجوية القاسية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!