تتحقق أجهزة استخبارات أوروبية مما إذا كانت بلاغات كاذبة بوجود قنابل استهدفت شركات طيران ومؤسسات إعلامية في دول أوروبية عدة قد انطلقت من روسيا، وفق ما نقلته صحيفة فايننشال تايمز عن مسؤولين في تلك الأجهزة. وبدأت البلاغات الثلاثاء الماضي، وبحلول مساء الجمعة كانت قد أثرت في نحو 50 رحلة جوية، ولم يُعثر على متفجرات.
وذكرت الصحيفة أن بعض العاملين في أجهزة الاستخبارات الأوروبية يعدّون روسيا الطرف الأكثر احتمالًا للوقوف وراء التهديدات، استنادًا إلى دوافع وأساليب وسوابق مماثلة، فضلًا عن مؤشرات أولية ظهرت في التحقيقات. لكن السلطات لم تحدد المسؤولين عنها علنًا، ونفى الكرملين ووزارة الخارجية الروسية وسفارات روسية في أوروبا تورط روسيا.
ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال أن مسؤولين حكوميين ومديري شركات يعتقدون أن البلاغات قد تكون جزءًا من حملة منسقة، لكنها أوضحت أن السلطات لم تؤكد ذلك بعد، وأن أي دولة أو جماعة لم تعلن مسؤوليتها عن الاضطرابات على نحو موثوق. وقال بيتر نيلسون، رئيس وكالة أمن الطيران الأوروبية «إيربول» التابعة للاتحاد الأوروبي، للصحيفة إنه لا يملك ما يتيح الجزم بوقوف روسيا وراءها، رغم التكهنات بشأنها.
ووصلت فجر الخميس رسالة إلكترونية إلى مشغّل مطار روما تضمنت إشارة إلى جماعة روسية قومية متطرفة هامشية، وهي إشارة قد تكون دليلًا أو محاولة للتضليل. وحددت الرسالة رحلتين متجهتين إلى العاصمة الإيطالية، إحداهما لشركة «فينير» قادمة من هلسنكي، والأخرى لشركة «إير لينغوس» قادمة من دبلن. وذكر مسؤولون فرنسيون تحويل مسار رحلة إلى قاعدة عسكرية في شمال فرنسا مع استنفار مقاتلات.
وبدا أن مرسل الرسالة جماعة تُدعى «دولة الذكور»، تأسست عام 2016 وحظرتها محكمة روسية عام 2021 بوصفها «منظمة متطرفة»، بعد اتهامها بقيادة حملات مضايقة ضد شركات روسية، شملت بلاغات كاذبة بوجود قنابل استهدفت سلسلة مطاعم. لكن مؤسسها، فلاديسلاف بوزدنياكوف، نفى صلتها بأحداث هذا الأسبوع، وقال لوول ستريت جورنال إن الجماعة حُلّت بعد حكم المحكمة وإن شخصًا آخر يستخدم اسمها.
ووصلت إلى مؤسسات إعلامية إيرلندية رسالة أخرى ادّعت صدورها عن الجماعة نفسها، ومنحتها مهلة 45 دقيقة لإخلاء مبانيها. وقد بدأت البلاغات الثلاثاء الماضي برسائل إلكترونية إلى مطارات وشركات طيران في أنحاء أوروبا، ثم طالت مؤسسات إعلامية بينها شبكة «سكاي نيوز» البريطانية. وأدت الإنذارات إلى تحويل مسارات طائرات ومرافقتها بمقاتلات وإخلائها وتفتيشها.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!