الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

سوريا تنفي إرسال قوات إلى اليمن وتحدد نطاق اتفاقها العسكري مع السعودية

نحو 4 دقائق قراءة كتب: يوسف القادري نُشر:
سوريا تنفي إرسال قوات إلى اليمن وتحدد نطاق اتفاقها العسكري مع السعودية

نفت سوريا إرسال قوات إلى اليمن في الوقت الراهن، وقالت إن اتفاقها العسكري مع السعودية يركز على التدريب والاستشارات وتبادل الخبرات، ردًا على تقارير تحدثت عن وجود جنود سوريين قرب الحدود اليمنية السعودية.

نفى مصدر دبلوماسي سوري، السبت، إرسال قوات سورية إلى اليمن في الوقت الراهن، وقال إن الاتفاق العسكري الموقع مع السعودية يركز على التدريب وتبادل الخبرات والاستشارات وبناء القدرات العسكرية. وجاء النفي بعد تقارير نقلت عن مسؤولين ومصادر عسكرية قولهم إن جنودًا سوريين موجودون قرب الحدود السعودية اليمنية وإن مزيدًا منهم سيُنشرون.

وقال المصدر، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السورية «سانا»، إن الحديث عن إرسال قوات إلى اليمن «لا أساس له من الصحة». وأضاف أن زيارات تنسيقية من السعودية إلى سوريا ستبدأ الشهر المقبل، وأن التعاون قد يتطور مستقبلًا إلى اتفاقية دفاع مشترك أو انضمام سوريا إلى «حلف مكة»، وفق المصالح المشتركة. وشدد على أن أولويات سوريا في المرحلة المقبلة هي ترسيخ الأمن الداخلي وإعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي.

وكان وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة قد أعلن، الأربعاء الماضي، توقيع اتفاقية تعاون بين وزارتي الدفاع في سوريا والسعودية، إلى جانب اتفاقيات ومذكرات تفاهم أخرى. وأكدت وكالة الأنباء السعودية توقيع الاتفاقية الدفاعية. وجاء ذلك خلال زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع للرياض ولقائه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في قصر اليمامة، حيث شملت الاتفاقيات الثنائية الطاقة والمياه والصحة والإسكان والبنية التحتية والتحول الرقمي.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية، السبت، عن 3 مصادر عسكرية ومسؤول في مجال الدفاع طلبوا عدم كشف هوياتهم أن مئات الجنود السوريين موجودون على جانبي الحدود اليمنية السعودية. ونقلت عن مصدر في مجلس القيادة الرئاسي اليمني وآخر في وزارة الدفاع قولَهما إن آلافًا آخرين سيُنشرون للمساعدة في القتال ضد جماعة أنصار الله، المعروفة بالحوثيين. ووردت هذه التصريحات في وقت تحشد فيه الرياض دعمًا دوليًا في مواجهة الجماعة ودعمًا للحكومة اليمنية في عدن.

وكانت وكالة «رويترز» قد نقلت، قبل يوم من النفي السوري، عن مصدرين عسكريين سوريين ومسؤول أمريكي كبير أن سوريا تقدم للرياض مشورة وتدريبًا عسكريين، وأرسلت عددًا محدودًا من العسكريين إلى السعودية. ونقلت الوكالة أيضًا عن دبلوماسي سوري كبير قوله إن الحديث عن نشر عسكريين في هذه المرحلة سابق لأوانه، وإن تركيز سوريا لا يزال على الأمن الداخلي وحماية حدودها وإعادة الإعمار. وقال إن الاتفاقية الموقعة الأربعاء تنص تحديدًا على الدعم الاستشاري والتدريب وتبادل الخبرات.

وفي قراءات للتعاون العسكري، قال الخبير العسكري هشام المصطفى إن الضباط والمقاتلين السوريين يستطيعون تقديم المشورة والتدريب استنادًا إلى خبرتهم في حروب المدن والتعامل مع الطائرات المسيّرة وحرب العصابات خلال سنوات القتال ضد النظام السوري المخلوع بين 2011 و2024. ورأى أن هذه الأساليب تشبه ما تواجهه القوات السعودية واليمنية في قتال الحوثيين؛ وهو ما وصفه الخبراء بـ«الحرب غير المتماثلة»، أي مواجهة تعتمد فيها الأطراف على أساليب وقدرات قتالية مختلفة.

وقال الباحث في الشؤون العسكرية والأمنية نوار شعبان قباقيبو إن العمل يتعلق بتدريب أفراد، لا وحدات أو فرق أو فيالق، وإن الجيش السوري لا يزال في طور التأسيس. ورجّح أن يقتصر الدعم على مستشارين وخبرات تدريبية لرفع كفاءة وحدات عسكرية داخل السعودية، بدل إرسال تشكيلات كبيرة قد تؤثر على الأمن الداخلي السوري. وأضاف أن تحديد سقف التعاون المستقبلي صعب، مع إمكان الاستفادة من هذه الخبرات في تطوير قدرات تشكيلات عسكرية يمنية، مشيرًا إلى ما يملكه الجيش السعودي من تسليح وتقنيات وخبرات بشرية.

وطرح المصطفى إمكان توسع التعاون مستقبلًا إلى التدريب المشترك والتمويل والتصنيع الحربي، بما قد يشمل إنشاء مجمع للصناعات الحربية في سوريا بتمويل سعودي؛ ولم يقدم ذلك بوصفه اتفاقًا قائمًا. وربط هذا الاحتمال بحاجة دمشق إلى تمويل لإعادة الإعمار، وقال إن التعاون الحالي محصور في الاستشارات والتدريب. كما أشار إلى تحذير أمريكي من أن الانخراط العسكري السوري المباشر في حرب اليمن قد يجر سوريا إلى صراع إقليمي.

وفي سياق التعاون المالي بين البلدين، أعلنت وزارة المالية السورية، الأربعاء الماضي، توقيع 6 اتفاقيات قروض تنموية ميسّرة مع الصندوق السعودي للتنمية، بقيمة إجمالية تتجاوز 403 ملايين دولار. ووقعها وزير المالية السوري محمد يسر برنية والرئيس التنفيذي للصندوق سلطان بن عبد الرحمن المرشد، على أن تتولى الوزارة التوقيع نيابة عن القطاعات المعنية.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني