قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، إن قرارات أخرى ستُتخذ بشأن موظفين في جهاز الأمن الأوكراني، بعد إقالات شهدها الجهاز على خلفية تحقيق في اتهامات بالفساد أثارت غضبًا عامًا. ودعا إلى تحقيق كامل يسفر عن نتائج.
وكانت سلطات مكافحة الفساد قد أعلنت قبل أيام توجيه اتهامات إلى عدد من كبار مسؤولي الأمن وإنفاذ القانون، للاشتباه في حمايتهم شبكة إجرامية واسعة. وقال المحققون إن الشبكة أدارت مراكز للاحتيال، وتاجرت بالمخدرات، وأنتجت عملات وسجائر مزيفة، بمساعدة موظفين كبار في جهاز الأمن الأوكراني والشرطة الوطنية ومكتب المدعي العام. وأضافوا أن بعض هؤلاء ساعدوا في التخطيط لعمليات خطف وأشكال أخرى من العنف لصالح الشبكة.
ووصف زيلينسكي ما كشفته التحقيقات بأنه «أمر مخجل بصراحة، وغير مقبول على الإطلاق». وقال إن إقالات حدثت بالفعل في جهاز الأمن بسبب القضية، وإن قرارات أخرى ستُتخذ بشأن موظفين فيه.
وأمرت محكمة أوكرانية الجمعة بحبس جنرال سابق في جهاز الأمن على ذمة القضية، مع إمكانية الإفراج عنه بكفالة. كما أمرت خلال الأسبوع الجاري باحتجاز اثنين من مسؤولي الشرطة ومشتبه فيه آخر. وتُعد القضية من أحدث التحقيقات البارزة التي تستهدف مسؤولين لا يزالون في مناصبهم، وقد أثارت غضب كثيرين في ظل استمرار الحرب مع روسيا.
وقال زيلينسكي إنه اقترح تشريعًا يُلزم جميع موظفي جهاز الأمن الأوكراني بالإفصاح علنًا عن ممتلكاتهم. ويتمتع الجهاز بصلاحيات واسعة في إنفاذ القانون والمجال العسكري. وتُستخدم إقرارات الممتلكات لرصد الفساد في أوكرانيا، التي يتعين عليها القضاء عليه لضمان انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي ومواصلة تلقي المساعدات المالية التي تحتاج إليها بشدة.
ونفذ الجناح العسكري لجهاز الأمن الأوكراني هجمات بعيدة المدى داخل روسيا وعمليات أخرى خلال الحرب، فيما واجهت وحدات أخرى في الجهاز اتهامات بالفساد والترهيب.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!