يستعد نواب ديمقراطيون في مجلس النواب الأميركي لإعادة طرح مشاريع قوانين بشأن الهجرة والعدالة والعمل عند انعقاد الكونغرس الجديد في يناير. ولم تتقدم هذه المشاريع في الكونغرس الحالي، الذي يسيطر عليه الجمهوريون حتى أوائل يناير، لكن الديمقراطيين سيملكون، وفق الصحيفة، أغلبية تتجاوز 250 مقعدًا في مجلس النواب المقبل، ما يتيح لهم تمرير مشاريع عبر المجلس.
من بين المشاريع التي قدمتها النائبة أيانا بريسلي، الديمقراطية عن ماساتشوستس وعضو المجموعة الأصلية المعروفة باسم «الفرقة»، مشروع لإنهاء عقوبة الإعدام على المستوى الفيدرالي وآخر لإلغاء تجريم الدعارة. ووصفت بريسلي الدعارة بأنها نتاج للتمييز أو الفقر أو الإدمان. كما تطرح مبادرة باسم «ضمان العدالة للشعب» تستهدف الحد من ارتفاع أعداد السجناء وتوسيع إتاحة «العدالة التصالحية»، التي ينتقدها معارضون باعتبارها نهجًا متساهلًا يضع الجناة في المقام الأول.
ومن المقرر أن ينضم إلى بريسلي 8 نواب جدد من أعضاء منظمة «الاشتراكيين الديمقراطيين الأميركيين»، تتفاوت خبراتهم في المناصب المنتخبة. وبحسب وثيقة للجنة الانتخابية في المنظمة اطلعت عليها صحيفة «نيويورك بوست»، يُطلب من جميع المرشحين الذين تؤيدهم المنظمة دعم برنامجها، وتسعى اللجنة إلى إنشاء شبكة للتعاون مع الفائزين منهم بهدف تعزيز الاشتراكية الديمقراطية.
وفي ملف الهجرة، تريد النائبة الديمقراطية إيفيت كلارك من نيويورك زيادة تأشيرات برنامج التنوع، بعدما خفّض الرئيس دونالد ترامب آلاف التأشيرات منه. وتقول الصحيفة إن البرنامج يوزع 55,000 تأشيرة عمل أميركية حول العالم. وقدمت النائبة المنتهية ولايتها نيديا فيلازكيز، الديمقراطية عن نيويورك، مشروعًا لتدريب أصحاب الأعمال على مقاومة وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية «ICE». وجاء ذلك بعد حملة انتخابية دعا خلالها عدد من المرشحين إلى إلغاء الوكالة أو وقف تمويلها. وستخلف فيلازكيز الاشتراكية الديمقراطية كلير فالديز، التي دعت إلى «أجر يكفي للمعيشة» وتحدثت عن عملها السابق في وظائف منخفضة الأجر لدى تاكو بيل.
وقدمت النائبة ياسمين أنصاري، الديمقراطية عن أريزونا، مشروع «استنزاف ICE» لسحب 75 مليار دولار من التمويل الذي حصلت عليه الوكالة بموجب قانون أقر في عهد ترامب ويُعرف باسم «القانون الكبير الجميل الواحد». وقدمت النائبة الديمقراطية تيريزا ليغر فرنانديز من نيو مكسيكو مشروع قرار يعترف بالفجوة في أجور النساء ذوات الأصول اللاتينية وتأثيرها في النساء والأسر والاقتصاد والولايات المتحدة. أما النائب الديمقراطي سيث ماغازينر من رود آيلاند، فقدم، بمشاركة أكثر من 80 نائبًا في رعايته، مشروعًا يلزم أصحاب العمل بمنح العاملين إجازة مدفوعة الأجر بمعدل ساعة لكل 25 ساعة عمل، أو أسبوعين للعامل بدوام كامل.
وقال النائب الديمقراطي غريغ كاسار من تكساس، رئيس التجمع التقدمي في مجلس النواب، إن عدد أعضاء التجمع سيبلغ نحو 105 في العام المقبل. وكتب إلى أعضائه الجمعة أن هدفهم ليس التغلب على التجمعات الديمقراطية الأخرى، بل إقرار أولويات تقدمية قائمة منذ زمن لخفض التكاليف ومكافحة الفساد ورفع الأجور. وكان كاسار قد فاز بإعادة انتخابه بنسبة 84% من الأصوات في دائرة أُعيد ترسيمها.
ولا يعني اتساع الأغلبية الديمقراطية أن جميع هذه المشاريع ستصبح جزءًا من برنامج الحزب. فقد يختار حكيم جيفريز، المرشح الأوفر حظًا لرئاسة مجلس النواب المقبل، التركيز على مقترحات تتعلق بتكاليف المعيشة بدلًا من منح المجموعة التقدمية الموسعة دورًا حاسمًا في تحديد الأولويات. في المقابل، قالت النائبة التقدمية براميلا جايابال من واشنطن لإذاعة NPR، بعد حديثها مع جيفريز، إنه يعتزم الدفع ببرنامج تقدمي شعبوي واسع النطاق.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!