بيانات جديدة تكشف: وكالة ICE تركز على اعتقال المهاجرين غير المجرمين بأعداد غير مسبوقة
كشف تحليل جديد لبيانات وكالة الهجرة والجمارك (ICE) عن تحول جذري ومثير للقلق في أولويات الاعتقال لدى الوكالة، حيث أظهرت الأرقام أن الغالبية العظمى من المهاجرين الذين تم احتجازهم في الأسابيع الأخيرة ليس لديهم أي سجل إجرامي. هذه البيانات، التي نشرتها شبكة CBS News، تتناقض بشكل صارخ مع الخطاب الرسمي لإدارة ترامب الذي يؤكد مراراً أن جهود الترحيل تركز على "المجرمين الخطرين"، وتؤكد ما كانت تخشاه منظمات الدفاع عن المهاجرين: أن الهدف الحقيقي هو الترحيل الجماعي الذي لا يميز بين شخص وآخر.
وفقاً للتحليل، ارتفع عدد المحتجزين الجدد الذين يواجهون فقط تهم الهجرة المدنية (مثل دخول البلاد بشكل غير قانوني) بنسبة تزيد عن ٢٥٠٪ منذ بداية مايو. ومنذ الأسبوع الأول من شهر يونيو، أصبح عدد المحتجزين من غير ذوي السوابق الجنائية ضعف عدد المحتجزين الذين لديهم إدانات جنائية. هذا يمثل انعكاساً كاملاً للوضع الذي كان سائداً في الأشهر الأربعة الأولى من ولاية ترامب الثانية، حيث كان أصحاب السجلات الجنائية يشكلون غالبية المحتجزين.
الأرقام تتحدث: من هم المستهدفون حقاً؟
الأرقام التفصيلية ترسم صورة أكثر وضوحاً. من بين أكثر من ٩٧ ألف شخص احتجزتهم وكالة ICE منذ تولي ترامب منصبه في يناير، كان لدى حوالي ٤٠٪ فقط إدانات جنائية. وحتى ضمن هذه المجموعة، لم تكن الغالبية العظمى من الجرائم عنيفة. فقط ٨.٤٪ من إجمالي المحتجزين لديهم إدانات بجرائم عنف، مثل القتل أو الاعتداء. وكانت الفئة الأكبر من الجرائم هي المخالفات المرورية، وتحديداً القيادة تحت تأثير الكحول.
يأتي هذا التحول في الوقت الذي أعلن فيه البيت الأبيض عن هدف جديد يتمثل في إجراء ٣٠٠٠ اعتقال يومياً. ويشير المحللون إلى أن استهداف المهاجرين الذين ليس لديهم سجل إجرامي هو الطريق الأسهل لتحقيق هذه الأرقام المرتفعة، حيث يسهل العثور عليهم واعتقالهم مقارنة بمطاردة المجرمين الخطرين الذين قد يكونون مسلحين أو متوارين عن الأنظار.
تأثير مباشر على العائلات العربية والمهاجرة
هذه البيانات ليست مجرد إحصائيات، بل هي انعكاس لواقع يعيشه ملايين المهاجرين في الولايات المتحدة، بمن فيهم أبناء الجاليات العربية. الرسالة التي تحملها هذه الأرقام واضحة ومقلقة: أن مجرد التواجد في البلاد بدون أوراق قانونية، بغض النظر عن مدة الإقامة، أو الروابط الأسرية، أو المساهمة في المجتمع، أو السجل النظيف، أصبح كافياً لجعل الشخص هدفاً للاعتقال والترحيل. هذا الواقع يضع مئات الآلاف من العائلات العاملة والملتزمة بالقانون في حالة من الخوف الدائم، ويهدد بتمزيق النسيج الاجتماعي للمجتمعات التي بنوها على مدى سنوات طويلة.
موضوعات خدمية قد تهمك أيضًا
إدارة الهجرة الأمريكية تسعى لتغريم محامٍ في نيويورك 470584 دولاراً
حتى في الرحلات الداخلية.. ICE توسع الاعتقالات داخل المطارات وتستهدف بعض منتظري الجرين كارد وتمديد الإقامة
ابتداءً من الاثنين.. أمريكا تجعل «ضمان تأشيرة الزيارة» دائمًا وترفع قيمته إلى 20 ألف دولار لمواطني 50 دولة
قرار جديد من إدارة ترامب يغيّر حسابات الجرين كارد.. «ميديكيد» والغذاء والسكن قد تدخل تقييم العبء العام اعتبارًا من 18 سبتمبر
تدقيق: مدارس نيويورك العامة لم تحصّل 431.6 مليون دولار من «ميديكيد
بيل أكمان ينتقد سياسات مامداني ولا يستبعد الترشح لرئاسة بلدية نيويورك
الأكثر قراءة الآن
ابتداءً من الاثنين.. أمريكا تجعل «ضمان تأشيرة الزيارة» دائمًا وترفع قيمته إلى 20 ألف دولار لمواطني 50 دولة
حتى في الرحلات الداخلية.. ICE توسع الاعتقالات داخل المطارات وتستهدف بعض منتظري الجرين كارد وتمديد الإقامة
والد عنصر مارينز قُتل في حادث صدم يطالب بتشديد إنفاذ قوانين الهجرة بعد توقيف السائق تمهيدًا لترحيله للمرة الثالثة
المرشح الديمقراطي عبد الرحمن السيد يربط التشكيك بفرصه الانتخابية بهويته المسلمة واستطلاع يطرح تفسيرًا آخر
خلاف في طابور الدفع يتحول إلى إطلاق نار داخل وولمارت.. موظفة بريئة تُصاب والشرطة تطارد مسلحًا «خطيرًا»
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!