نيويورك تايمز: المسلمون في نيويورك يشيعون 15 جنازة يوميا بسبب كورونا
قالت صحيفة "نيويورك تايمز"، إن ارتفاع أعداد وفيات المسلمين جراء فيروس كورونا في مدينة نيويورك، شكّل صدمة للجالية، التي لم تعتد على ذلك، وسط إجراءات غير اعتيادية لإجراء الجنازات.
وقالت الصحيفة في تقريرها: "طوال اليوم تنقل التوابيت الخشبية من وإلى مركز الريان الإسلامي للجنائز في بروكلين. والجنائز التي لطالما اعتاد الأهالي على أن تكون لحظاتها هادئة وحزينة باتت تعمها الفوضى. وأوضحت أن "عمال مركز الجنائز يصعدون إلى شاحنة مبردة تنقل الموتى، ويحملون الجثث بعناية للصلاة عليهم، ثم يعودون وينقلونهم إلى مثواهم الأخير".
وأضافت: "يفعلون ذلك، بمعدل 15 مرة في اليوم، خاصة في الأسابيع الأخيرة، مشيرة إلى أن فترة ما قبل وباء كورونا، كان المركز يقيم 20 إلى 30 جنازة فقط في الشهر". وتابعت الصحيفة: "خارج المركز الذي يقع على امتداد كوني آيلاند، تتجمع العائلات في مجموعات صغيرة تنتظر دورها لتشييع أحبائها.
العديد من الموتى هم مهاجرون من باكستان وبنغلادش، وبعضهم ليس لديهم عائلة في الولايات المتحدة، فيتم سؤال المشيعين المتواجدين للصلاة في جنازاتهم".
وأشارت إلى أنه "منذ أن اجتاح فيروس كورونا مدينة نيويورك في آذار/مارس، أصبحت طقوس الدفن في المدينة أكثر تعقيداً. جميع مراكز الجنازات مكتظة وتعج بالموتى، واضطر الكثير مثل مركز الريان إلى الاعتماد على شاحنات تبريد لتخزين الموتى منذ قيود التباعد التي فرضت عليهم، إلى جانب الارتفاع الكبير في عدد الوفيات في المدينة.
وأكدت أن هذه الإجراءات أدت إلى "إبطاء وتيرة عمليات الدفن، وهو أمر مدمر بشكل خاص للمسلمين الذين نادراً ما يمارسون التحنيط أو الحرق ويسارعون إلى موتاهم وفقاً لشريعتهم".
وقال ظافر إقبال الذي يملك مركز الريان مع زوج أخته امتياز أحمد: "يأمرنا الله بدفن موتانا بأسرع وقت ممكن". وأحمد، هو مهاجر من باكستان كان يعمل على سيارة أجرة، وكان متردداً بشأن مركز الجنائز، لكن قبل ثلاث سنوات بدأوا أعمالهم في مركز الريان.
واختار موقعه بالقرب من مسجد مجاور لهم وقال أحمد: "في بداية الأمر كنت الشخص الذي لا يرغب في القيام بهذا المشروع، الآن أنا الشخص الذي يدير كل شيء".
وعلى الرغم من الوتيرة القاسية التي يمر بها سكان نيويورك، يعرف السيد أحمد أنه من خلال عمله فإنه يخدم مجتمعه في وقت هم في أمس الحاجة إليه. وعندما بدأ الوباء بالانتشار في أوائل آذار/ مارس، توقف العديد من عمال المركز عن العمل خوفاً من إصابتهم بالفيروس.
وتدخل أفراد عائلته وأصدقاؤه منذ ذلك الحين للمساعدة في التعامل مع المهام الشاقة المتمثلة في مواكبة وتيرة الموت. وقال أحمد: "ليس من السهل على أي مركز للجنائز أن تصله 15 جنازة في اليوم". وفي الشهرين الماضيين، قاموا بدفن 200 شخص.
ويوم الثلاثاء الماضي وبعد نقل 14 جثمانا، سبعة منها تم شحنها إلى باكستان، والأخرى دفنت في مقابر نيوجيرسي ولونغ آيلاند، وقف أحمد وحيداً يتأمل شاحنة نقل الجثامين المتوارية بعيدا، ويأمل في أن تكون هذه الدفعة الأخيرة لهذا اليوم. بعدها ختم بقوله: "إن الموت مسألة حتمية لا يهم إن كان هناك وباء أم لا".
موضوعات خدمية قد تهمك أيضًا
إدارة الهجرة الأمريكية تسعى لتغريم محامٍ في نيويورك 470584 دولاراً
حتى في الرحلات الداخلية.. ICE توسع الاعتقالات داخل المطارات وتستهدف بعض منتظري الجرين كارد وتمديد الإقامة
ابتداءً من الاثنين.. أمريكا تجعل «ضمان تأشيرة الزيارة» دائمًا وترفع قيمته إلى 20 ألف دولار لمواطني 50 دولة
قرار جديد من إدارة ترامب يغيّر حسابات الجرين كارد.. «ميديكيد» والغذاء والسكن قد تدخل تقييم العبء العام اعتبارًا من 18 سبتمبر
تدقيق: مدارس نيويورك العامة لم تحصّل 431.6 مليون دولار من «ميديكيد
بيل أكمان ينتقد سياسات مامداني ولا يستبعد الترشح لرئاسة بلدية نيويورك
الأكثر قراءة الآن
انتقادات لقيادة ديمقراطية في ماونت فيرنون بعد اتهام نائبة مفوض الشرطة بالمشاركة في إطلاق نار مع ابنها
سكوت وينر يسحب روبوتًا بالذكاء الاصطناعي ولوحات إعلانية استهدفت منافسته كوني تشان بعد انتقادات ديمقراطية
رسائل تكشف أن فاوتشي أثار سرًا احتمال ارتباط لقاح كوفيد بالإجهاض قبل تأكيده علنًا عدم وجود «مؤشرات خطر»
قاضٍ من بروكلين يٌخير حفيد زعيم المافيا جون غوتي بين كليته والسجن.. إما يتبرع بها لوالدته بحلول الاثنين أو يبدأ عقوبة 15 شهرًا»
انقلاب قارب قرب جزيرة الحرية يترك امرأة وطفلًا بحالة حرجة
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!