قال مصدران مطلعان على المفاوضات الجارية إن جولة جديدة من المحادثات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران قد تُعقد في وقت مبكر من هذا الأسبوع.
ويأتي ذلك بعد أن فشلت محادثات قادها نائب الرئيس الأمريكي جيه. دي. فانس في باكستان خلال عطلة نهاية الأسبوع في التوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب. ومع ذلك، أبدى فانس والرئيس دونالد ترامب، يوم الاثنين، تفاؤلاً بإمكانية استئناف المحادثات لاحقًا.
وبحسب أحد المصدرين، فإن فتح مضيق هرمز أمام حركة الشحن الحر يمثل نقطة خلاف رئيسية في أي اتفاق محتمل، فيما تبقى القدرات النووية الإيرانية نقطة خلاف أخرى. وأضاف المصدر الثاني أن الولايات المتحدة طلبت من إيران خلال المحادثات الطويلة في إسلام آباد تعليق تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عامًا، لكن إيران وافقت على فترة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات، وهو ما قال ترامب إنه غير مقبول.
كما طلبت واشنطن من طهران إخراج اليورانيوم عالي التخصيب من البلاد، لكن إيران وافقت بدلًا من ذلك على ما وصفه المصدر الثاني بأنه “عملية مراقبة لخفض التخصيب”، وهي عملية يُمزج فيها اليورانيوم عالي التخصيب مع يورانيوم طبيعي أو أقل قوة لإنتاج مادة أقل خطورة.
وقال ترامب في مقابلة مع صحيفة نيويورك بوست يوم الثلاثاء إن تحديثًا بشأن المحادثات الأمريكية-الإيرانية في باكستان قد يصدر خلال أيام. ونقلت الصحيفة عنه قوله: “يجب أن تبقى هناك، حقًا، لأن شيئًا ما قد يحدث خلال اليومين المقبلين، ونحن أكثر ميلًا للذهاب إلى هناك”.
وتأتي هذه التطورات بينما فرضت القوات الأمريكية حصارًا يمنع السفن من دخول الموانئ الإيرانية أو الخروج منها. وقالت إيران إن قواتها المسلحة تعتبر هذا الإجراء “قرصنة”، وهددت موانئ في أنحاء الخليج إذا تعرضت موانئها هي للهجوم.
وفي الوقت نفسه، قال فانس في مقابلة مع فوكس نيوز يوم الاثنين إن هناك بعض “المحادثات الجيدة” مع طهران خلال المفاوضات في العاصمة الباكستانية، مضيفًا أن السؤال عن جولة جديدة من التفاوض “يجب أن يُطرح على الإيرانيين، لأن الكرة في ملعبهم”.
وأضاف فانس أن هناك “صفقة كبرى يمكن التوصل إليها”، لكن الأمر يعود إلى طهران لاتخاذ “الخطوة التالية”. كما قال إن إيران أبدت بعض المرونة خلال محادثات نهاية الأسبوع، لكنها “لم تذهب بعيدًا بما يكفي”.
وفي سياق متصل، قال ترامب إن الولايات المتحدة تلقت اتصالات من “الأشخاص المناسبين، والجهات المناسبة، وهم يريدون التوصل إلى اتفاق”. وكان قد قال قبل ذلك بيوم إنه لا “يهتم” بما إذا كانت إيران ستعود إلى طاولة المفاوضات.
وتقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران تمتلك ما يقرب من 1000 رطل من اليورانيوم عالي التخصيب، وهو ما يكفي لصنع 11 سلاحًا نوويًا. وتؤكد طهران أن برنامجها النووي سلمي وأنها لا تنوي السعي إلى امتلاك سلاح نووي.
وفي واشنطن، عقدت إسرائيل ولبنان محادثات مباشرة نادرة يوم الثلاثاء، بمشاركة وزير الخارجية ماركو روبيو، في اجتماع استمر نحو ساعتين وكان الأول بين البلدين منذ عام 1993. وقال روبيو قبل الاجتماع إن هذه الخطوة “ستستغرق وقتًا، لكننا نعتقد أنها تستحق هذا الجهد”، مضيفًا: “إنه تجمع تاريخي نأمل أن نبني عليه، والأمل اليوم هو أن نحدد الإطار الذي يمكن أن يُبنى عليه سلام دائم ومستمر”.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية إن المحادثات بين إسرائيل ولبنان لم تكن مرتبطة بالمفاوضات الأمريكية مع إيران في إسلام آباد.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!