أنكر مراهقان متهمان بمحاولة تنفيذ هجوم مستوحى من تنظيم الدولة الإسلامية خارج مقر غرايسي مانشن في نيويورك، التهم الموجهة إليهما في المحكمة الفيدرالية بمانهاتن يوم الأربعاء.
وظهر إيمير بالات، 18 عامًا، وإبراهيم كايومي، 19 عامًا، أمام المحكمة مرتديين بدلات سجن بلون بني وأصفادًا في اليدين والخصر والكاحلين، وقالا عند سؤالهما عن موقفهما من التهم: «غير مذنبين».
وبحسب لائحة الاتهام، أُلقي القبض على الشابين خارج مقر إقامة العمدة خلال احتجاج يميني متطرف معادٍ للمسلمين، بعدما قالت الشرطة إنهما حاولا إشعال عبوات ناسفة بدائية الصنع مكوّنة من مرطبانات زجاجية وصواميل ومسامير ومادة شديدة التقلب تُعرف باسم TATP.
وتقول السلطات إن الشابين، وهما من بنسلفانيا، أعلنا بعد توقيفهما دعمهما لتنظيم الدولة الإسلامية. كما تتضمن لائحة الاتهام مقتطفات من حديث دار بينهما أثناء قيادتهما إلى مدينة نيويورك، تحدثا فيه عن عدد القتلى المحتملين وعن استهداف «الحكومة» و«المدنيين» والشرطة.
وقال الادعاء إن بالات قدّر أن العبوات الناسفة كانت قد تقتل ما بين ثمانية و16 شخصًا، أو ما يصل إلى 60 شخصًا إذا كانت المنطقة مزدحمة. كما نسبت لائحة الاتهام إليه عبارة قال فيها إنه لا يستطيع انتظار انفجار القنبلة، في إشارة محتملة إلى قائد التظاهرة المعادية للمسلمين جاك لانغ.
وأضافت لائحة الاتهام أن المحققين عثروا في السيارة التي استقلها الشابان إلى نيويورك على لفة فتيل وشريط لاصق قوي ودفتر يضم خطوات تنفيذ المخطط ومكونات لصنع المتفجرات وتعليمات لتفجير قنبلة، إلى جانب خطة لهجوم آخر محتمل باستخدام مركبة «سريعة نسبيًا» و«ثقيلة الوزن».
كما فتش المحققون وحدة تخزين في بنسلفانيا كان بالات يستأجرها، وقال الادعاء إنهم عثروا فيها على أوعية عليها بقايا TATP، وزجاجة مكتوب عليها «12% hydrogen peroxide»، ومحاقن، وميزان رقمي، وقفازات، وعبوة مفتوحة من الصواميل والمسامير، ومرطبانات زجاجية. وذكرت لائحة الاتهام أيضًا وجود ملاحظة على أرضية وحدة التخزين جاء فيها: «All praise is due to Allah!!!».
وقالت مساعدة المدعي العام الأميركي جين تشونغ إن السلطات الفيدرالية تعمل على جمع كمية «ضخمة» من مواد الاكتشاف، بما في ذلك بيانات من اثني عشر جهازًا إلكترونيًا وسجلات مشتريات عبر الإنترنت، مضيفة أن الادعاء يعتزم تسليم أكبر قدر ممكن من الأدلة خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة.
وطلبت محامية بالات، سابرينا شروف، من القاضي ضمان حصول المتهمين على حاسوب محمول أو وسيلة أخرى تتيح لهما مراجعة الكم الكبير من الأدلة داخل مركز الاحتجاز متروبوليتان في بروكلين، حيث يُحتجزان حاليًا.
وقالت شرطة نيويورك إن القضية تعكس اتجاهًا متزايدًا لدى الشباب عبر الطيف السياسي نحو التطرف عبر الإنترنت. وبعد أسابيع من حادثة غرايسي مانشن، أُلقي القبض على رجل من نيوجيرسي قالت السلطات إنه ينتمي إلى جماعة متطرفة يهودية، بعد اتهامه بالتخطيط لمهاجمة ناشط فلسطيني بزجاجات حارقة.
وخلال الجلسة، حضرت عائلة كايومي بكاملها تقريبًا، وظلت تتابع الإجراءات بصمت. وعند مغادرة الشابين قاعة المحكمة، التفت كايومي إلى عائلته، ثم بدأ أحد أقاربه بالبكاء قبل أن يغادروا القاعة دون تعليق.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!